تخطَّ إلى المحتوى

الارض تخبر والجماجم تشهد

غير معروف

٢٣ بيت

الرثاء

الارض تخبر والجماجم تشهد

ان ابن آدم فوقها لا يخلد

ما زال ضيف الموت ينزل بيننا

وبكل قطر حولنا يتردد

تلقاه قد قصد الجميع وان يكن

من كل من قطن الثرى لا يقصد

قل للذي قد قال اني في غد

سأتوب فاتك صاحبي ذاك الغد

كل سيفقد راحلا لكنما

ذكر الامين ومجده لا يفقد

ذاك الذي حكم البلاد وسار في

سبل الرشاد وفضله لا يجحد

زرت الحمى فوجدت داخل داره

من لا يعد من الرجال يعدد

وتصيح كل عنيزة ورجالها

اين الامين واين هاتيك اليد

وغدت بنو رسلان نائحة ومن

فرط الاسى امست تقوم وتقعد

لك يا امين مع القلوب امانة

حزن بها اودعته لا ينفد

فارقت لبنان الذي مهدته

عدلا وكان الظن لا يتمهد

اضرمت نارا في القلوب كأنها

نار القرى بحماك ليست تخمد

وبكاك مجدك والبلاد واهلها

وجياد خيلك والحجى والسؤدد

كاد الجماد يذوب من هذه النوى

اسفا عليك فاي دمع يجمد

ورآك سيفك لا تمد له يدا

عجزا فكاد لذاته يتجرد

وتوقدت نيران حربك قبلنا

واليوم فينا نار حزنك توقد

أغضضت طرفك عن ربوعك بعدما

كنت الذي لصيانها لا يرقد

قد كنت لا ترضى الحرير وسادة

شرفا فبت لذا الثرى تتوسد

بشراك انك قد ثويت اليوم في

لحد يجاوره الامام السيد

ولئن يغشي الجسم منك ظلامه

فلكم تبلج في نهاك الفرقد

ولئن مضى عنا الامين فما مضى

عنا الامير ابن الامير محمد

مولى به ازدان الكمال واصبحت

ابدا له حسن الفضائل تشهد

عزى الاله فؤاده وادامه

ركنا به لبنان دوما يسعد