لِلوردِ ... للكَلِماتِ... للأَسماءِ
لِصَهِيلِ شِعْرٍ خَانَ صَوتَ غِنَائِي
لِعُروجِ ذَاكِرَةٍ حَضَنْتُ سَمَاءَهَا
مَدَّت أَصابِعَهَا لِغَيرِ سَمَائِي ...
لِلقَهوَةِ السَّمراءِ تَسرِقُ ضِحْكَتِي
لِنَشيدِ صُبْحٍ مُوثَقٍ بِمَسَائِي ...
وعلى بَنَفْسَجَتَيْنِ كانَتْ بَسمَتِي
تَمشِي ... فَتَحْضُنُها يَدُ الشُّهَداءِ
أَنا لَمْ أَقُلْ لِلعابِرَاتِ عَلى دَمِي
هَذِي الدِّماءُ على الجِدَارِ دِمَائِي
وَبَحَثْتُ لَمْ أَعْثُرْ على أَسمائِهِمْ
والأَرضُ تَبْكِي في ازْدِحامِ فَضَائِي
سَبْعٌ طِبَاقُ ... وَالمَسَافَةُ شَهقَتِي
يا رَبُّ ... طُوفَانِي يَضيقُ بِمَائِي
كانَتْ مَرَايا العُمْرِ تَفْتَحُ بَابَهَا
لِقَصَائِدي ... وَتَبَعْثُرِي وَصَفَائِي
كانَتْ عُيُونُ اللَّيلِ تَسْكُنُ أضلُعِي
وَيدِي تُفَتِّشُ عَنْ صَقِيعِ رِدَائِي
لَا شَيءَ أَخَّرَنِي لأَبلُغَ مَوعِدِي
إلَّا تَعَثُّرُ غَيَمةٍ بِشِتَائِي ...
هَذا الفَنَاءُ مَشَى عَلَى قَلبِي وَلمْ
يَفتَحْ نَوَافذَهُ لِغَيرِ فنَائِي ...
كُنْتُ المَوانِئَ لِلضّفَافِ وَلَمْ أعُدْ
أَدرِي بِأَيّ مَدِينَةٍ مِينائِي ...
هِيَ أُغنِيَاتِي حِينَ أُطلِقُ صَوتَها
وَقَصِيدَتِي ... في زَحْمَةِ الشُّعَراءِ
وَمَسَحْتُ وَجْهَ الغَيمِ كَانَ مُبَلَّلًا
بِالخَوفِ فَارتَطَمَتْ يَدِي بِبُكَائِي
هَذا المَجَازُ أنَا رَسَمْتُ حُرُوفَهُ
وَتَرَكتُهُ... يَمْتَدُّ فِي الأنحاءِ
مُدُنُ الغُبارِ تَرَكتُهَا مَنسِيةً...
وَخَلَعْتُ فِيها أَحرُفي وَحِذَائِي
لا يَستَحِقُّ الجَالِسُونَ وَرَاءَنا
إلا بِأنْ يَبْقَوا هُنَاكَ وَرَائي ...