وطني
رؤى عينيك لا أبهى
ولا أنضَرْ
هذي الزنود السمرْ
مثخنة الجراح لا تقهر
من زنزانتي هبت
تعانق المجد
على رحبها
بحجارة البيدر
وطني أغنياتٌ
قد أمرجتْ
تعطر الزمن الآتي
بالمسك والعنبر
يا حلوتي
هذا زمن الحجارة
فاستبشري
صوانك الحر صلدٌ
في كفيه لا يكسرْ
فإن أثقلتني الجراحْ
أنت ربيعها
ريحانتي
بواكيركِ السمر هبت
تعانق البيدر
وتغني على رحبها
يا قدسُ كلليني
وغني يا حسناء
أمطرت
حجارةُ الشوق
والدحنون قد أزهرْ
فأنتِ قصيدتي
ونبع دمي
للحادينَ والسمرْ
هذي جراحنا
قد أينعت بالندى
مروجاً
وقبراتْ
هبت تخوض الوغى
في خدرها
يكمن ربيعنا الأخضر
علمتني الثورةُ
أغنية الشمس
وراياتُ المجدِ
تسطرُ بالدمِ الأحمر
ازرعيني
سنابك الزحفَ الآتي
فوق الربا
لأصنع من حجارة التاريخ
اسمك الأكبر
قنابلٌ تفجرت
في دمي ألف شظية
ليبقى النخل في رؤى العينين
مخضوضرْ
ازرعيني وردة
وغني يا حسناء
لولاك وحي الشعر لم يمطر
اكتبي على حبال مشنقتي:
فلسطين الحبيبة
لا أبهى ولا أنضرْ