تخطَّ إلى المحتوى

زعزعته أشباحه فتزعزع

الخفيف

١٨ بيت

الهجاء

زعزعتهُ أشباحُهُ فتزعزعْ

ضيَّعتْهُ فضاع فيها و ضيَّعْ

لكَّعَتْهُ أيامُهُ و ليالي

هِ على ما أودى بهِ فتلكَّعْ

أيُّها الفارسُ القتيلُ ستبقى

تحت ليلٍ ممزَّقٍ و مُقطَّعْ

مُثقلٌ أنتَ بالجراحِ لماذا ؟

تتهاوى من حيثُما تتصنَّعْ

خلفَ وجهٍ به الجهالةُ تنبو

ثُمَّ تعتو و ثُمَّ لا تتبرقعْ

قتلت حُلمَكَ الكلابُ ولمَّا

يَقْتُل الكلبُ يَلْبس التاجَ ضفدعْ

تعبرُ البحرَ فوق كومة قشٍّ

لا أظنُّ العبورَ بالقشِّ ينفعْ

ضَعضَعَ الجهلُ جانبيْكَ فحقٌّ

وحلالٌ يا جهلُ أن تتضعضعْ

إنَّ طبعَ الضعيفِ أنْ يتفانى

وطِباعُ الضباعِ أنْ تتضبَّعْ

فمتى تُصبحُ الحقيقةُ نورًا

ومتى يُضربُ الخداعُ و يُقرعْ

كلما كنتَ تَبذُر الأرضَ قمحًا،

تأكلُ النارُ كل ما كنت تزرعْ

ذلك الطُّورُ يوم جاءَ بوحيٍّ

صُدِّقَ العجلُ عند بابك فاركعْ

فَكِّرِ اليومَ هل ستبقى سجينًا

يا صديقي في نفس هذا المربَّعْ؟

لانجاةٌ سيأكلُ الذئبُ دومًا

منكَ والذئبُ ماعوى ليس يشبعْ

"عش لئيمًا أو مُتُ و أنتَ ذليلٌ"

أيُّها الفارسُ الغبيُّ المُقنَّعْ.

فسلامٌ عليكَ بعدَ ملامٍ

و ملامٌ في فعل مثلكَ أضيعْ

نشوةُ الجهلِ في البدايةِ بِشْرٌ

والنِّهاياتُ في النِّهاياتِ أوجَعْ

حيثُ تسعى وحيثُ كُنتَ طَروبًا

حيثُ ألقت خازوقَها أُمُّ إِصْبَعْ