طَائِرَتِي تَغْزُو الْفَضَا
تُشِيرُ لِي بِبَسْمَةٍ
هَلُمَّ يَا أَذْكَى الصِّحَابْ
إِبْدَاعُكُمْ فَنٌّ مَجِيدْ
مَا أَرْوَعَ اللَّهْوَ الْمُفِيدْ
عُودَيْنِ هَاتُوا وَارْبِطُوا
ضَعُوا عَلَيْهِمَا الْوَرَقْ
كَالْمَاسِ شَكْلُهُ جَمِيلْ
يَطِيرُ فِي كُلِّ أُفُقْ
بِدِقَّةٍ قِيسُوا الْخُيُوطْ
فَيَا لَهَا مِنْ مُتْعَةٍ
أَنَّا صَنَعْنَا طَائِرَةْ
لَنْ نَشْتَرِيهَا ثَانِيَهْ
هَيَّا نُحَلِّقْ فِي السَّمَا
نَلْهُو مَعَ الأَجْرَامْ
يَا لَجَمَالِ الطَّائِرَهْ
لِكُلِّ عَيْنٍ بَاهِرَهْ
صُنْعُ يَدِيَّ الْمَاهِرَهْ
فَيَا رِيَاحُ أَقْبِلِي
وَشَارِكِينَا لِعْبَنَا
فَلْتَحْمِلِيهَا لِلْعُلا
إِلَى النُّجُومِ السَّائِرَهْ
مَا أَجْمَلَ الأَرْضَ الْفَضَا
وَاسِعَةٌ وَسَاحِرَهْ
فِي رَحْبِهَا السَّلامْ
هَذَا سِبَاقٌ رَائِعُ
ضِحْكٌ وَلِعْبٌ مَاتِعُ
فِكْرٌ وَذِهْنٌ حَاضِرُ
فَأَيْنَ مَنْ يُسَارِعُ
طَائِرَتِي تُحَلِّقُ
كَالصَّقْرِ لا تُسَابَقُ
انْظُرْ إِلَيْهَا فِي السَّمَا
جَاوَزَهَا مُهَنَّدُ
كَأَنَّهُ يُسَدِّدُ
قَدْ قَارَبَتْهَا طائرهْ
هَيَّا اسْتَمِرَّ أَحْمَدُ
وَارْسُمْ طَرِيقًا فِي الْعُلا
فَوْقَ الْجَمِيعِ قَدْ عَلَتْ
طَائِرَةٌ مِثْلُ النُّسُورْ
لِمُصْطَفَى عَزْمٌ جَسُورْ
يُنَافِسُ الضِّرْغَامْ
لا تَحْزَنَنَّ عَامِرُ
هَيَّا مَعِي نُبَادِرُ
فَلْنَتَعَاوَنْ وَلْنَكُنْ
نِعْمَ الْمُعِينُ النَّاصِرُ
أَمْسِكْ مَعِي خُيُوطَهَا
حَتْمًا كِلانَا ظَافِرُ
انْظُرْ عَلَوْنَا مَرْكَزًا
وَثَانِيًا وَثَالِثَا
لَقَدْ عَلَوْنَا فِي السَّمَا
جُزْنَا جَمِيعَ الأَصْدِقَا
قَدِ انْتَهَى سِبَاقُنَا
فَازَ لُؤِي وَعَامِرُ
هَا قَدْ رَأَيْنَا حِكْمَةً
إِنْ نَتَعَاوَنْ نَظْفَرُ
بَذَا أَتَى الإِسْلامْ