فِي طَرِيقِي سَائِرٌ فَوْقَ الثُّرَيَّا مِلْؤُهَا شَوْكٌ جِرَاحٌ وَبُكَيَّا
قَدْ أَبَيْتُ الْعَيْشَ يَعْلُونِي الثَّرَى تَحْتَ أَقْدَامِ الطَّوَاغِيتِ غَوِيَّا
كُلُّ أَيَّامِي صِرَاعٌ ثَائِرٌ فَالْفَتَى يَحْيَا دَنِيًّا أَوْ أبِيَّا
وَكَأَنِّي فِي عُبَابٍ هَادِرٍ لَوْ خَشِيتُ الْمَوْجَ مَا أَصْبَحْتُ حَيَّا
وَرِفَاقٍ فِي بُحُورِ التِّيهِ مَا لِنَجَاةٍ سَعْيُهُمْ، صَارُوا نَجِيَّا:
كَيْفَ لا تَخْشَى ظَلُومًا لَوْ عَفَا سَوْفَ يُبْقِيكَ شَجِيًّا لا خَلِيَّا؟!
أَتَخُوضُ الْبَحْرَ وَالْمَوْجُ لَظًى؟! غَضْبَةٌ لِلْبَحْرِ لا تُبْقِيكَ شَيَّا
آهِ يَا صَاحِ وَمَاذَا تَرْتَجِي؟! مَا لِحُرٍّ غَيْرُ أَنْ يَحْيَا عَلِيَّا
مَا حَيَاةُ الْحُرِّ إِلَّا عِزَّةٌ لا يَهَابُ الْمَوْتَ لا يَحْيَا دَنِيَّا
فِي ظَلامِ اللَّيْلِ نُورٌ لِلدُّنَى حَيْثُ كَانَ الْحَقُّ نَادَى الْحُرُّ: هَيَّا
سَيَظَلُّ الْحُرُّ لا يَخْشَى الرَّدَى. وَطَرِيقُ الشَّوْكِ مَا أَحْلَى الْمُضِيَّ!
ذَا طَرِيقٌ لَيْسَ لِلأقْدَامِ بَلْ لِقُلُوبٍ تَعْشَقُ الْحَقَّ صَفِيَّا