أنتِ امرأةٌ قالوا عنها كُلَّ الشعرِ وكلَّ النثر ،
هل يُمكِنُني أن أتناثر ،
أن أتطايرَ فوق جبينِكِ مثل العطر؟ .
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ يا سيِّدتي ،
أنتِ امرأةٌ تبقى دوماً في الوجدان ،
وفى الأفراحِ ،
وفى الزيناتِ،
وفوق الصدرِ ،
وفوق جبين العشقِ ،
ستبقي فوق التاجِ وفى أوردتي .
أنتِ امرأةٌ سالت عشقاً ،
ذابت وجداً ؛
كم يُسعدني أن يسكُنني وجهُكِ دوماً ،
كم يُسعدُني أن تحتلِّىَ نبرة صوتي ،
أن تُنسيني كُلَّ الدنيا ، تَبْقَيَ أنتِ في ذاكرتي .
صعبٌ جداً،
أن أتخيَّل نفسي وحدي ،
أن أتقاسم خُبز حنيني دون يديكِ .
صعبٌ جداً ،
أن أجتاز مدائن شِعري يا ليلاى بلا عينيكِ.
جنَّاتُ الأرضِ بأجمعها،
قد بانت لي بين النهدين ،
ونجومُ سماءِ العُشَّاقِ ،
تتناثرُ عندكِ فوق جبينِكِ،
فى الخدَّين.
يا امرأةً باتت تذبحُني،
بجمال الخصرِ ورمش العين .
مأسورٌ قلبى بهواكِ،
ويفيقُ ليسأل فى سُكْرٍ ؛
عن كيف ،لماذا، ماذا ، وأين؟!
وهُناك على الحدِّ الأزرقِ ؛
ما بين الجبهةِ والخدَّين .
يُسعدنِي أن أُلقىَ شِعْرى ،
أتفيىءُ ظلَّ الهُدَّابين.
أترنَّحُ كالشيخِ الممسوس ،
وأُداعبُ وجهَكِ والكفَّين .
يا امرأةً رَسَمَت خارطتي ،
بجمالِ الأينِ ونَزْفِ البَيْن.
يُسعِدني أن أذبح نفسي،
لأموتَ شهيداً للعينين .
دعينى أعودُ لنفسى قليلاً ،
وأفرُكُ عينى بكلتا يدىَّ ؛
لعلِّى أُفيق .
فمنذُ التقت بالحنينِ الشفاهُ ،
وصافح قلبى هواكِ الرقيق .
وروحى تغوصُ ببحرِ الحنانِ ،
وفيكِ وجدتُ لعُمرى الأمان ،
فكونى رفيقةَ شِعرى؛
وقشَّةَ عشقٍ لنبضى الغريق.
عِندَكِ وحْدكِ يا عُمري ،
تتلاقي أقطارُ الدُنيا ،
تتسامي كُلُّ الأديان .
فخَصْرُكِ يبدو " إسباني "،
يتكسَّرُ من همسِ الوجدان ...
ونهْدُكِ يحوي " باريساً " ،
ولديةِ الشهرةٌ والتيجان .
يتأرجحُ من تحتِ قميصٍ ،
يُشعلُ لي في وجهي النيران .
يا من صافحتُ بعينيها ،
جنَّاتَ الصحوةِ والإيمان .
ألقاكِ فألمسُ فى رُوحى ،
فيروز إذا غنَّت " لُبنان" .
اترشَّفُ من " نيلِ" شفاهٍ ،
وأفىءُ على صدرِ "الجولان".
فأُحرِّرُ " قُدسَ " الأوجاعِ ،
بشجونِ الثورةِ والعصيان.
واُحبِّرُ عنكِ حكاياتى،
وأمدُّ السطرَ لكانَ وكَانْ.