تخطَّ إلى المحتوى

رق النسيم فداعب الوتر الشجي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

رقّ النسيمُ فداعبِ الوترَ الشجي

هدِّئ به قلبًا تفجّرَ نارا

متّعْه لحظةَ يستريح جَنانُه

عانى كثيرًا فرقةً ودمارا

عانى الأسى، عانى فراقَ أحبَّةٍ

والذكرياتُ صدى الشباب حيارى

بالله أيتها النسائمُ بلّغي

حبّي أغاريدَ الهوى أشعارا

طوفي بها همسًا تريْ بدرًا يُبَدْ

دِدُ ظلمةً إذ ينثرُ الأنوارا

واستمتعيْ بحديثِ عينيها ولَهْ

فةِ صدرها متجاوزًا أسوارا

والوجْنَةُ السكرى بسحر جمالها

تهفو لثغرٍ يرشفُ الأزهارا

فيذيبَ في قلبي عصارةَ عطرها

كفراشةٍ بين الزهور توارى

والشعرُ يا للشعرِ كالشلاّل مُن

حدرًا يعانقُ عُنْقَها إيثارا

وقوامُها كالخيزران إذا النسا

ئمُ داعبتْه وحرَّكت أستارا

فتكشَّفتْ عن مرمرٍ عذْب الملا

مسِ والبهاء ليبهرَ الأنظارا

رقّت طبائعها وطاب حديثُها

كالعندليب يعطّر الأسحارا

سبحان من سكب الجمال وصاغها

مثلاً له متفرِّدًا وشعارا

فيها الأنوثةُ والعذوبةُ والنعو

مةُ، والطهارة تفتن الأبصارا

في طرفِها حَورٌ وفي نظراتها

سحرٌ يزيد جمالَها إزهارا

حوريَّةٌ ملكتْ عليّ خواطري

وتراقصتْ أعطافُها استكبارا

ومشت إلى عليائها متبوعةً

بدموع أشواقٍ جرينَ غزارا

قالوا تجاوزتَ الحدودَ بحبّها

قلت الهيامُ يجدِّد الأوطارا

قالوا وما فعلتْ بك السبعونَ إذ

جاوزتَ من حدّ الهوى أطوارا

قلت الصبابةُ لا حدودَ لعمرها

إنّ الغرام يجدّد الأعمارا

يتسامرون مع النجوم تذكُّرًا

يستلهمونَ بحضنها الأشعارا

يطّوّفون بكلّ واحةِ خضرةٍ

زادت على كلِّ الوجود خَضارا

لا لومَ إن عشق الفؤادُ جميلةً

فيسيلَ دمعُ عيونه مدرارا

فرحًا يضمُّ عذابَه في صدره

سرّاً ويظهر بالسرور جهارا

فلتصمتوا والعمرُ ليس بضائري

والقلبُ يرنو لِلّقا استنظارا

فالبدرُ والليلُ الجميلُ أحبّتي

أغفو على صدريهما استبشارا