تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٧ بيت

النسيب

كنتِ شجرةً

تنطلقُ منها

الريحُ،

وعندما تتيهُ

العاصفةُ،

ولا تجدُ

مكاناً

تأمنُ إليه،

بعد طوافها

في العالم،

تسندُ ظهرها

إلى جذعكِ،

وتنشرُ ريشَ

أجنحتها

على أغصانكِ.

كنتُ أعدّني

حارساً

لملعب عواطفكِ،

عندما يضربُ البرقُ

قنطرةَ عبوركِ

إلى الحب

وإلى المطلق،

لأنكِ تمزجين

المطلقَ

بالحب،

ومن بينهما

تشرقين،

بكامل قلبكِ،

لتقولي :

أحبكَ.

تشرقين

فتطيعكِ المعصية،

ويصيرُ النثرُ

شِعراً.

كنتُ أكرّسُ

الحواس،

كلَّ الحواس،

لأكثّفَ

وجودكِ،

الذي لا يُحد،

في فواصل

توصلُ

بين غرائزكِ

وبين شغف الينابيع

في أن تفيضَ

على هواها.

كنتُ أضعُ

أحشائي

على طاولة الكتابة،

لأنتزعَ

من دمي،

الذي كنتِ

تسيلين معه،

كلمةً شافية :

كلمةً

هي مفتاح،

لو خطر للحياة

أن تبقى مصرّة

على أن نعيش

داخلها،

مثل ملاكين

في قفل ..

كنتُ أتشظى

بين تجريد الجمال،

وبين مثالكِ.

وكنتُ أمزجكِ

بالجمال،

وأضيعُ

بينكما.

أعرفُ

ثمرةً

لا تفكرُ

أن تخون الغصن،

هي أنا.

أعرفُ

غصناً

اقتلعته الفأس،

بضربةٍ محكمة،

من مكانه،

هو أنتِ.

أعرفُ

أن الثمرة

لبثت معلقةً

في الفراغ.

لكنني أجهلُ

ماذا حلَّ

بالغصن.