فإلى متى يَبقى
الشَّآمُ مُسَهَّدَا
والقتل والتَّشريد يضحك في المَدَى
والصُّبح يطلع فوق شَامِنَا أسودًا
والفارسيُّ يجولُ فيه مُسَوَّدا
وابن الشَّآمِ يُذادُ عنه مُشَرَّدَا
فالشامُ قد خلته يَعْرُبُ مُفْرَدا
فبغى عليه العلقميُّ مُجَدَّدَا
خَدمَ الصَّليبَ وراحَ يُرضي الغرقدا
وجهُ الشآم بَدَا لَنَا مُتَخدَّدَا
قد كانَ قبل اليوم حُلواً أَمْردا
وكأنَّ طرف العرب أضحى أرْمَدَا
والنوح في آذان قوميَ كالحِدَا
والنصر صوت لا يكون له صَدَى
لا يرفعونَ على الغُزَاةِ مُهَنَّدَا
فالقومُ سِلْمٌ لِلمسالمِ والعِدَى
لا تعذلوا قومي وظنَّوا الأحْمَدَا
فلربما خُلقوا ولم يُعْطَوا يَدَا