المجدُ يُشْرقُ من عَطا عبَّاسِ
ودليلُ قولي مِن ثناء الناسِ
وأحَبَّ مِصرَ وأهلها مُتحمِّلاً
أكدارَ حُبٍّ تعتريهِ مآسي
فالبذلُ طبعٌ ، والشهامة دَيدَنٌ
مهما قلتْه مَناصِبٌ وكراسي
واسأل عن الإنجاز تاريخ القرى
فمعالمُ الإنجاز في القِرطاس
مهما تنكرَ للحقيقة مُغرضٌ
ومُغالط دنسُ السريرة قاسي
مهما تخرَّصَ حاقدٌ مُتمحِّكٌ
فستورقُ الأغصانُ رَغم يَبَاس
مهما افترى مُستشرقٌ عَدِمَ الحيا
تفكيرُهُ – فيما يظنُّ - سياسي
صاغ الحقائقَ غيرُهم مُتجرِّداً
وبنصِّ سِفر واضح ودراسي
لم يفتقد في الشرح مَوضوعية
كلا ، ولم يفقد صحيحَ قِياس
مُتناولاً بالدَّرس أطيبَ سِيرةٍ
لمجاهدٍ مُستبسل نبراس
صان البلادَ ، وكان حربَ عدُوِّها
ومَن الذي أبلى بلا (عباس)؟
والإنجليزُ تعقبَّوا مِشوارَهُ
لم يُلفَ قط مُجَلبباً بالياس
كادوا ، وبعضُ الكيد يَهزمُ بعضَه
كيداً طغى ، وتزولُ منه رواسي
فإذا (الخديويُّ) الهُمامُ غضنفرٌ
لم يُلفَ مُنبطِحاً لديبلوماسي
لكنهُ خاض المعاركَ ظافراً
إن الرجالَ تبينُ عند الباس
عِقدانِ في حُكم (الكِنانة) أسفرا
عن حاكم يَحمي الحِمَى ، ويُواسي
هو شاد جامعة سما تعليمُها
وبلا رُسوم تُجتنى ومَكاسي
وبنى (المحطة) والمتاحفَ يبتغي
تذكيرَنا بتراثِ ماضي الناس
وبنى الكباريَ والقناطرَ راجياً
وصْلَ القرى ونجوعِها بالراس
واهتمَّ بالترميم يُنقذ ما انزوى
من مسجدٍ في مصرَ أو أرماس
وسل (الترامَ) توطدَتْ شبكاتُه
واستقريء الآثارَ دون إياس
وبرغم تضييق وكيدِ دَهاقن
عبَّاسُ حطمَ عاتيَ الأمراس