خلعتْ أنوثتَها تُجيبُ السُّولا
وتبخترَتْ صَلفاً لتطرَحَ قِيلا
حامتْ عن النسوان دون تشاور
حاكتْ مُغنية تدقُّ طبولا
وتكلفتْ رَداً يُبيِّنُ حُمقها
ويَزيدُ ورطتها أذىً وفضولا
يا ليتها امتلكتْ فمَاً متأدِباً
مُتحفِظاً فيما يقولُ خجولا
ماذا جنى مَن خاطبتْ بفظاظةٍ
ورأتْه فيما قاله مَخبولا؟
صلى الجنازة مُستكيناً خاشعاً
فعساهُ يُدركُ توبة وقبولا
فإذا به يَلقى النساء توافدتْ
أفواجُهن ضحىً ، أتين قبيلا
قال: اتقين اللهَ ، لستُ مغالياً
وإلى مَنازلكن جُزن سبيلا
هذي الجنازة للرِّجال شريعة
ما دَورُكن بها؟ أجبْن السُّولا
ألكُنَّ في التغسيل والتكفين؟ هل
تحملن نعشاً للقبور ثقيلا؟
فأجَبْن: لا قال: الجواب مُوَفقٌ
وموافِقٌ - يا طيباتُ – دليلا
فإذا بواحدةٍ تملكها الهوى
ورمَتْ سؤالاً ساقطاً مَرذولا
قالت: وما شأنُ الدَّخِيل بجمعنا
والجمعُ قطعاً لن يُطيعَ دخيلا
فاحتار في (ذات النقاب) تصُدُّهُ
وكأنها تشفي بذاك غليلا
وتُمارسُ التشغيبَ تُوقِدُ نارَهُ
فبدا المخاطبُ لاهثاً ومُجيلا
السافراتُ أطعن دون ترَدُّدٍ
وشكرْن مَن طرح النصوحَ جزيلا
أما التي فيهن تسترُ وجهها
فتعقبتْه ، وجادلتْه طويلا
وكأنها في ساح حرب سُعِّرتْ
لترى الخصيمَ مُجندَلاً مقتولا
أتُحاربُ الإسلامَ بالجهل الذي
أودى بها لتُخالِف التنزيلا؟
بدلاً من العون الذي هو واجبٌ
مُتوجِّبٌ ومُفضلٌ تفضيلا؟
وقفتْ تجادلُ ، والجهالة سَمتُها
والقلبُ مُمتليءٌ لظىً وذحولا
ماذا هنالك؟ مُهرة مَجنونة
عدمتْ بساح الخانعين خيولا
أمنتْ عقوبتها فهاجتْ ، واعتدتْ
لم تلق مِن بين الرجال عُدولا
الكلُّ أشهرَ في النزال صِماتهُ
لم يستطع في ذا السجال نزولا
هم أسلموهُ لنذلةٍ لا تستحي
فبدا أمام الحاضرين ذليلا
فأعارها من حِلمه وهُدوئه
حِصصاً تُكمِّلُ نَيْلها تكميلا
فمَضتْ تُضِلُّ الطيباتِ تحايُلاً
وكأنها تستعذبُ التضليلا
أتُحرِّفُ الفقهَ استبان لمُخبتٍ
مُتبتل – لإلهه - تبتيلا؟
تُفتِي أضاليلاً تبيَّنَ زيفها
وتُؤصِّلُ التزويرَ والتدجيلا
وغدتْ تُحكمُ عقلها في دينها
هل بات عقلك عن هُداكِ بديلا؟
ومتى العقولُ بدون شِرعتها اهتدتْ
الشرعُ يَهدي أنفساً وعقولا
أسفى على (ذات النقاب) ترهلتْ
وطوتْ فراستها بصائرُ حُولى
يا رب أصلحها لتفقهَ شرعها
كي لا يكون نقابُها تمثيلا