نوى ظعناً ينحو ربي وجرة الركب
ذميلا يقضي إثر عيسهم القلب
سرت عيسهم وخداً كأن وراءها
أخو ترة زمت به شرب نجب
تجشم وخدانا حيازيم قفرة
يقوم بها سهل ويجثو بها سهب
فضلت غداة البين أركض تارة
فأكبو وأخرى خلف عيسهم أحبو
أنادي بكا حتى شرقن بأدمعي
جفون لها يدمى من الشرق الغرب
وبي من تباريح الجوى ما لوانه
على يذبل لا نهدّ من يذبل جنب
رويداً حداة الظاعنين فإن لي
حشى بين أيدي العيس أودى به الحب
قفا ريثما يقضي الرضيع لبانة
فيا رب نار شبّها بينكم تخبو
وقائلة خفض فقلت ومقلتي
مدامعها غيث وأجفانها سحب
جهلت ولما تعلمي حالة الهوى
فلومي فلا لوم عليك ولا عتب
أيسلو الهوى صبّ إذا عن بارق
يحنّ وان هبت نسيم الصبا يصبو
وان عن ذكر المنحنى وشعابه
يروح وفي أحشاه من ذكرها شعب
سقى صيب الوسمي بالمنحنى ربا
إذا مرّ ذكراها أرى مهجتي تربو
ذوت بع ما راقت وأصبح آجنا
بها بعد ما قد ساغ منهلها العذب
وقفت على أطلالها باكياً بها
وأطلالها ما بين أيدي البلى نهب
وقوفي غداة الطف بين عراصها
وللعين فيها من مذاب الحشى سكب
غداة ابن حامي الدين صيح برحله
فلا مشرق إلا استشاط ولا غرب