عرّجا بي على عراص الطفوف
نبك فيها أسى بدمع ذروف
من عراص بآل عبد مناف
شمخت رفعة بمجد منيف
يا عراص الطفوف كم فيك بدراً
غاله حادث الردى بخسوف
وهزبر قضى طليق محيتا
بين سمر القنا وبيض السيوف
يوم هاجت عصايب الشرك للهي
جاء تقفوا الصفوف إثر الصفوف
حاولت أن يضام وهو أبي ال
ضيم كهف الطريد مأوى المخوف
فرماها بكل ليث صؤول
وكميّ يخوض بحر الحتوف
شدّ فيها وكم لطير المنايا
من خفوق على العدى ورفيف
يحسب البيض في الكريهة بيضاً
ووشيج القنا معاطف هيف
من لوّى بيض الوجوه اباة ال
ضيم اسد العرين شم الأنوف
عانقوا المرهفات حتى تهاووا
صرعاً في الثرى بحر الصيوف
وبقى ابن النبي لم ير عوناً
في الوغى غير ذابل ورهيف
فانثنى للنزال يكتال آجا
لا فوفى بالسيف كل طفيف
كم جيوش يفلها عن جيوش
وزحوف يلفها بزحوف
كلما هم أن يصول عليهم
همّت الأرض خيفة برجيف
لم يزل يورد المواضي نزيفاً
في رقاب العدى بقلب لهوف
فدعاه داعي القضاء فألوى
عن هوان لدار عزّ وريف
وهوى ثاوياً على الترب ما
بين الأعادي ضريبة للسيوف
فبكته السماء وارتجت الأ
رضون والشمس آذنت بكسوف
يا قتيلاً تقل سمر العوالي
منه رأساً على سنا الشمس موف
وتسوق العدى نساه سبايا
فوق عجف المطا بسير عنيف
أعلى النيب تنتحي البيد أين ال
نيب والبيد من بنات السجوف
تلك تدعو بمهجة شبها الوج
د احتراقاً وذي بدمع ذروف
أين اسد العرين شمّ العرانين
حماة الوغى أمان المخوف
سوّموها يا آل غالب جرداً
تخبط الأرض منكم بوجيف
وأبعثوها صواهلا عابسات
يملأ الجو نقعها بسدوف
لتروا نسوة لكم حاسرات
جشمتها العدى بكل تنوف
وبنات الهدى تكابد ذلا
من تليد بغيّه وطريف
ولكم أوقفوا بدار ابن هند
من ترى الموت دون ذاك الوقوف