خطب أباد من المعالي جانباً
ودهى فجب من الهداية غاربا
خطب أطل على الأنام بفادح
أشجى الأنام مشارقاً ومغاربا
وأصاب من عليا نزار اسدها
بأساً فصبّ على نزار مصايبا
يوم به جاءت يغص بها الفضا
عصب تؤلب للكفاح كتايبا
يقتادها عمر بن سعد مجليا
للحرب فيها شزبا وسلاهبا
حسب الأبي يروح منها ضارعاً
فأبى الأبي فآب منها خائبا
وغدا أبي الضيم يبعث للوغى
اسداً تصول على العداة غواضبا
حسبت حمام الموت سجع حمائم
فيها ومطرد الكعوب كواعبا
وغدت تحطم في الصدور عواسلا
منها وتثلم في النحور قواضبا
حيت بها بيض الصبا فكأنما
حيتّ من البيض الظباء ترائبا
حتى هوت صرعى فتحسب انها
أقمار تمّ في الطفوف غواربا
وبقي ابن أم الموت لم ير صاحبا
بين العدى إلا المهند صاحبا
فغدا يمزّق سحبها عدواً كما
مزقن أنفاس الشمال سحايبا
مازال يخطف بالحسام نفوسها
حتى أراها في النزال عجايبا
فهناك حمّ به القضاء مفوّقا
سهماً بأوتار المنية صائبا
فهوى فدكدكت الجبال وكوّرت
شمس الضحى وغدا النهار غياهبا
من مبلغن بني نزار وغالباً
وترت بنو حرب نزار وغالبا
من مبلغن نزار أن زعيمها
نسجت عليه الذاريات جلاببا
من مبلغن نزار أن نساءها
ركبن أسرى هزلا ومصاعبا
حسرى تقنع بالسياط فينتحي
منها العدو صحا صحا وسباسبا
من كل ثاكلة تسلي صبية
يستصر خون ظواميا وسواغبا
وسليبة جعلت يديها حاجبا
ما حال من جعلت يديها حاجبا