الزَّهرُ والشَّهدُ مَقرونانِ بالعَسَلِ
وبالجَمالِ وبِالإخلاصِ في العَملِ
وزهرَتاكَ أخِي أَنعِمْ بِسَعْيهما
قد جَاءتَا بِفيُوضِ الخَيرِ والأمَلِ
بالختمِ.. يَا لكتابِ اللهِ حِينَ غَدا
تَاجًا! وفُزتَ وَرَبِّ البيتِ بالحُلَلِ
تاجُ الوَقَارِ بيَومِ الدِّينِ تَلبسُهُ
واليَومَ تَلبَسُ تِيجانًا من القُبَلِ
على جبينكَ إذ أنتجتَ مَفخرةً
تُهدِيكَ عطرًا بنَشرِ الفُلِّ والنَّفَلِ
مَن كَانَ خَتمُ كِتَابِ اللهِ غايتَهُ
نَالَ العُلا، ومَضَى في أفضَلِ السُّبُلِ
قَد صَارَ مَنزلُكَ العَالي لنَا مَثلًا
وأنتَ في فِعلِكَ الغَالي بِلا مَثلِ
لا المُغرياتُ ولا الجَوالُ يَمَنعُكم
مَا تِلكَ إلا أداةٌ فِي يدِ الفَشَلِ!
والهمَّةَ الهمَّةَ العُليا تُرافِقُكُم
لا شَيءَ يَعدِلُها في القَولِ والعَملِ
رَيحَانتَاكَ بعَزمٍ لا نَظِيرَ لَهُ
قَد علَّمتنا مَعَانِي العَزمِ والمُثُلِ
ودُونَ عشرٍ غَدا القرآنُ تاجَهما
ستلبسانِ به ثوبًا من الجذَلِ
يا زَهرةً فَاحَ قَولُ اللهِ في فَمِها
روحًا يطوفُ هُدىً كالعارضِ الهَطِلِ
ويُنتِجُ الشَّهدُ ألوانًا وفَائدةً
سُبحانَ مَن قَولُه بالحقِّ لم يَزلِ
عرفتُما فَالزَمَا قَولَ الإلهِ ضُحىً
في كُلِّ حينٍ وفي الإشراقِ والطَّفَلِ
تَدارسَاهُ بتَجويدٍ ومَعرِفَةٍ
فَذاكَ واللهِ عِلمٌ غيرُ مُرْتَحِلِ
سَعَادَةُ العَيشِ فِي القُرآنِ نَلمسُهُ
بِكُلِّ قَلبٍ بقَولِ الحَقِّ مُحتَفِلِ
تَبَارَكَ اللهُ! إِنْ أَعطَى فَتِلْكَ يدٌ
مِن الكَريمِ، ومَا فِي الرِّزقِ مِن حِيَلِ
وخَيرُكُمْ... قالَهَا خَيرُ الأنَامِ لَنا
وكُلُّ خيرٍ أَتى عَن سيِّدِ الرُّسلِ
صَلَّى الإلهُ عليهِ كُلَّما حُفِظَتْ
آياتُه، أو تَلَاهَا الكونُ في الأزلِ