صرختُ "دعوا الطَّلْعَةَ الآنَ ليْ"
ف صاحتْ... "دعوه ليَ"...الطَّلْعَةُ
فقلت "وهل خِفْتُ في مَرَّةٍ؟!"
فقالتْ "وهل خافتِ المَرَّةُ؟!"
فقلتُ "أعود إلى كرَّتي"
فقالت "تعود لك الكَرَّة"ُ
فقلت "دعيني فلي سيرة"ٌ
(وأطول من عمريَ السِّيرةُ)
أنا الميِّتُ الحيُّ في عالمٍ
هوالنعشُ والقبرُ والجُثَّةُ
كهذي البلادِ العطاشِ التي
على فَمِهَا تُكْسَرُ الجَرَّةُ
كهذي الحقولِ وقد أقفرتْ
ومن غير سُقيا نمتْ خَيْبَةُ
كهذي العقولِ على جهلها
يضيعُ بها الفرْضُ والسُّنَة
مواتٌ مواتٌ ولا برزخٌ
وثَمَّ انتظارٌ ولا بَعْثَةُ
أعيدوا الصلاة فمحرابُنا
إلى الغربِ ما هذه القِبْلَةُ؟
ولسنا هنوداً وإن(...) لا صدىً
نصيح فلا تُفْهَمُ الصَّيْحَةُ
إلى الناطحاتِ بدا حَجُّنا
فليس لنا هاهنا كعبةُ
رخيصين صِرْنَا بلا قيمةٍ
علينا غَلَتْ هذه العُمْلَةُ
سكارى غدونا بلا خمرةٍ
وتبرأ من سُكرِنا الكَرْمَةُ
غفونا وقُلنا لنا صَحْوَةٌ
ولكنَّها طالتِ الغَفْوَةُ
بذور الأمانيِّ مغروسَةٌ
ولكنْ ولا ماءَ لا تُنْبِتُ
لنا الأمنياتُ ولا طائلٌ
وهل نفسَها تصنعُ البهجة
عكفنا نقبِّلُ سِكِّينَهم
وفي كل ضلعٍ لنا طَعْنَةُ
فأنفاسُنا الآن مكبوتَةٌ
ومِنْ قَهْرِنا تُكبَتُ الدَّمعةُ
وإنِّيَ في وجعي صامتٌ
تخون إذا أُطْعَنُ الآهةُ
أقولُ "دعوني فليْ طَلْعَةٌ"ٌ
فقالتْ " ومالي به " الطَّلْعَةُ