للّه أيامي بجِلّقَ والصِّبا
غضٌّ وعُودي للنوى ما لانا
كم في رياض النيربين ودُمَّرٍ
مرأىً يروق فيطرد الأحزانا
حيث الخمائلُ ناضراتٌ بينها
بردى تسيل مياهُه غدرانا
فيها اللجينُ جرى ومن حصبائها
أمستْ تُريكَ الدرَّ والمرجانا
أفنانُها تُفني الهمومَ إذا شدا
فيها الهزارُ فبُوركت أفنانا
أرضٌ يُريكَ الخُلْدَ «شاذِروانُها»
أرأيتَ مثلَ الخلدِ شاذروانا؟
وتشكّ فيها أنتَ في مُتنزّهٍ
أم أنتَ كسرى تسكن الإيوانا؟
هل دربُ كيوانَ الأنيقِ كعهدنا
يسمو بما فيه على كيوانا؟
والهامةُ الغنّاء كم فيها رُبًا
لبستْ على هاماتها التيجانا
ويهيج أشجاني تذكّرُ عهدِها
إن التذكّرَ يبعث الأشجانا
كم قد قضيتُ بربعها من ليلةٍ
كانت لعين زماننا إنسانا
في معشرٍ لبسوا دوينَ بُرودهم
بُردَ الكمالِ وأرسلوا الأردانا