ما زودتك سعاد في إلمامها
إلا بنزر من رخيم كلامها
بأقل من لوث الأزار مزارها
إن اسعفتك بزورة في عامها
تمشي على رمل الكثيب فلا ترى
أثراً يلوح عليه من أقدامها
وتمر سانحة باجراع النقا
فيخالها الراؤون من آرامها
ما عند ريم الوحش لفتتها ولا
عند القنا الخطي لين قوامها
تحيي بنظرتها النفوس إذا رنت
ولربما جاءت لها بحمامها
مازلت أبذل في هواها مهجتي
ولطالما بخلت برد سلامها
يا نازلين على روابي عامل
حيتكم ديم الحيا بركامها
بذمامكم راعوا ذمام حشاشة
حرى وفت لكم بعهد ذمامها
طوبى لعاملة فكم قد روضت
إيمانكم بالجود وجه رغامها
فاقت طباعكم أنيق رياضها
وحلومكم رجحت على أعلامها
من لي بهم مثل البدور إذا بدت
هتكت من الظلماء ثوب ظلامها
الضاربون على الضراح قبابهم
والسامكون لها رفيع دعامها
نفس يحن من العراق لمشئم
أسرى وأين عراقها من شامها
قد كان في جسمي بقية مهجة
حتى إذا رحلوا مضت بتمامها
من مبلغ عني العى ألوكة
يهدي أريج المسك فض ختامها
حملت إليه تحية أزرى بما
قد قلد الأجياد در نظامها
فاسلم أبا عبد الحسين لعصبة
أصبحت غرتها وبدر تمامها
ولأنت سيد هاشم وإمامها ال
متبوع بعد نبيها وإمامها
أنت الأمين على شريعة أحمد ال
هادي ونافي الشك عن أحكامها
بك فتح مقفلها وجمع شتاتها
ووضوح مشكلها وفصل خصامها