تخطَّ إلى المحتوى

شجاك بذات الرمل رسم مغاني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شجاكَ بذات الرملِ رسمُ مغاني

عليهنَّ أخنى طارقُ الحدثانِ

فأصبحتِ العينان من فَرْط ما عرا

دموعًا كمنهلّ الحَيا تَكِفان

ديارٌ لسلمى والربابِ وزينبٍ

غدتْ دارساتِ الرسمِ منذ زمان

وأفنتْ صروفُ الدهرِ بهجةَ أنسها

ألا كلُّ شيءٍ غيرُ ربّكَ فاني

بها كان تهيامي وفي حبّها جفتْ

جفوني الكرى مما غدوتُ أعاني

فهل راجعٌ فيها زماني الذي مضى؟

وهيهاتَ فيها أن يعودَ زماني

غداةَ بها سلمى تميس يزينها

من الوشي بُرْدًا يمنةٍ عَطِران

وتُرخي كصبغ الليل أسودَ فاحمًا

وتجلو كلون الورد أحمرَ قان

لها طَرْفُ ظبيٍ طيُّه حَدُّ صارمٍ

وطلعةُ بدرٍ فوق قامةِ بان

وريقٌ كماء المُزْنِ أشنبُ باردٌ

وثغرٌ يُريكَ البرقَ في اللمعان

يُخال عقيقًا ما تضمّ لثَاتُها

ومن بَرَدٍ ما ضمّتِ الشفتان

وإن خفقَ القُرطان لم يكُ سالمًا

فؤادُ أخي حبٍّ من الخفقان

فيا دِمنتَيْ سلمى أجيبا مُسائلاً

رسومَكما إن كنتما تعيان

ويا جبلَيْ نعمانَ هل في ذراكما

تعود ليالينا أيا جبلان؟

نأى وسلاني من أحبّ وكيف لا

أنائي وأسلو من يكون سلاني؟

خليليَّ أيامُ الحياةِ قصيرةٌ

تَعاقبَ في أفنائها الملوان

خليليَّ إن الدهرَ شتّى صروفُه

فهل أنتما من صرفه حَذِران؟

إذا أنتما لم تُسعداني على الذي

أروم وأبغي فامضيا وذراني

ولا تعذلاني واتركا العذلَ إنني

رأيتُ لنفسي غيرَ ما ترياني