وماذا بَعْدُ؟؟
فنجانانِ مِن قَلَقٍ
بِلا سُكّرْ
وأغنِيَةٌ بِلا لَحْنٍ
على أسْماعِنا تَسْهَرْ
وتَيّارٌ مِنَ الأشواقِ مَقْطوعٌ
كَأنّ مُوَظَّفَ التّقنينِ
من سَاعاتِنا يَثارْ
ومِن طابورِ أدعِيَةٍ عليهِ بِروحِنا
يَسْخَرْ
ونَرْقُدُ تَحتَ ظِلِّ الخَوفِ من آتِ
لِنَحلُمَ بالمَسَرَّاتِ
فَتوقِظُنا الحَقيقةُ فوقَ أكوامِ اشتهاءاتِ
ونَفقِدُ في فَمِ التّبيانِ قِشرَ الفِكرِ والجَوهَرْ
وماذا بَعْدُ؟؟
لَونُ اللّيلِ يُشْبِهُنا
لأنّا نَسْتَبيحُ الهَجْرَ رَغمَ الشّوقِ
نَتْرُكُ بَوْحَنا للرّيحِ
ثمّ نقولُ:
إنّ اللهَ قد قدّرْ
وتَمضَغُنا تَفاهَتُنا
وتُعجِبُنا سَذاجَتُنا
ويَشْتُمُ جهلُنا الأزمانَ
نُشعِلُ في صَقيعِ الرّوحِ
أغصانَ اليقينِ
عسى تَعودُ لنا براءتُنا
ونُدرِكُ بعدَ خُسْرانٍ
بأنّا
لو غَرَسنا الغُصنَ في إيمانِنا
أزهَرْ
وماذا بَعْدُ؟؟
نَبكي فوقَ طاوِلَةٍ مِنَ الذّكْرى
وبَرْدُ الشِّعرِ يَصْفَعُنا
ونَمْلأ قَهْوةَ الماضي بفنجانٍ بلا أُذُنٍ
وحينَ تَزورُنا الأفكارُ
تَبْحَثُ عن يَراعِ الصّمتِ أيدينا...
بِلا قَصْدٍ
ولاوَعْيٍ
تُفاجئنا حَماقتُنا
بأنّ القَهوةَ اندلقتْ
على الدّفتَرْ
وماذا بَعدُ؟؟
قِنديلٌ بلا زَيتٍ
ونَعصرُ كلَّ زيتونِ الخُرافة والمَجازِ
لِكي يُضيءَ لنا
ونُشعِلُهُ
ولكنْ لَيسَ يَلمَحُنا
ويبقى سَمْتُ أعْيُنِنا
يُسابِقُنا
إلى قِنديلِنا الأعْوَرْ