أقول لمثلي : تأنَّ فإن التَّ
أنِّي صمامٌ جليلُ الأثرْ
وعيب المَقال كعيبِ الفِعالِ
بل العيبُ في القولِ أعيا البَشر
وهلْ دمَّرَ الخلقَ إلا الكلامُ ؟
وقد يغرسُ الشرَّ قولٌ غَرَر
وبعضُ الحروفِ كحَدِّ السيوفِ
وهل يُشعِلُ النارَ إلا الشَّرَر ؟
فكم مِن جَريءٍ طليق اللسانِ
عدا دون شَكْمٍ لهُ فانْكسر
وكَمْ مِن صَموتٍ بحِصنٍ أمينٍ
فإنْ فاهَ حَلَّ البَلا واستعَر !
وكم مِن لبيبٍ فصيحٍ بليغٍ
رأى في البيانِ شدَيد الخَطر
فصان اللسانَ، وأخفى البيانَ
وحاز َ الجلالَ، وجاز َ العَثَر