تخطَّ إلى المحتوى

وحق الإله العليم الحكيم

المتقارب

١٦ بيت

المتفرقات

وحَقِّ الإلهِ العليمِ الحكيمِ

لَصوتُ المعلمِ يُحيي الوَرَى

فلولا المعلمُ ضلَّ الفَهيمُ

وحار الحليمُ وعَمَّ الكَرَى

وغاب الطبيبُ، وعَزَّ السليمُ

ولُُوِّنَ بالجهل وَجهُ الثرَى

وقاد الخلائقَ رأسٌ عقيمٌ

وقلبٌ سقيمٌ يُرِي ما يَرَى

فإن يُهملْ العِلمُ فينا ويخبُ

فإنَّ المصائبَ لن تُحصَرا

فماذا سيبقى إنْ العِلمُ هانتْ

ذووهُ، وهُدِّدَ أنْ يُقْبَرا؟

وماذا سيبقى إذا القلبُ عاثت

به النائباتُ، وفكَّتْ عُرَى؟

ستبكي الرياضُ وتذوي الحقولُ

ويَخرُبُ في الحَيِّ ما عُمِّرا

وتُمحَقُ كلُّ وجوه البُدورِ

وتمضي النجومُ، وتهوِي الذُرا

فكُنْ للمعلم نِعمَ الحفيظُ

لترقى وتسمُوَ عمَّا جَرى

وتغدو بحصنٍ عزيزٍ كريمٍ

تُثيرُ الجَمالَ وتُهدِي الثرا

فَنفسُ المعلمِ عند العقولِ

خزائنُ قد مُلئتْ جوهرا

وخَطوُ المُعلمِ لو يَعلمون

يَدٌ تُخصِبُ الأرضَ والأعْصُرَا

فكم مِن حروفٍ لهُ قد غَدتْ

لكلِّ صروحِ العُلا مَعْبرا

وكم مَدّ بين الأنام الجُسور

وأجرى الحياةَ لهم أنْهُرَا

فمَن ذا يراهُ كبعض الأنام

وقد صار كلٌ لهُ أسطُرا؟