ذكراه لا غيبٌ ولا إحضارُ
و أنا التي عصفتْ بها الأقدارُ
لا أدري إن غَزَلَ الربيعُ زنابقا
أو في الخريف ِ تراقصتْ أزهارُ
ماذا أريدُ ولا أريدُ وليس لي
من ثقب ِ نافذة ِ القرار ِ قرارُ
عشقي وصال تمنع وتمتع ٍ
سكرى بفقد صوابه الأسحار
وتكبري، إنْ كان ذاك ، تكبراً
كتعمدي ألاّ يُهانُ خيارُ
ما أبصرتْ عين الغرام بمهجتي
إلاكَ صبّا ، و الهوى قهارُ
يأتيك أخّاذ ٌ بفورة عاصف ٍ
وإلى القرار ِ يشدهُ التيارُ
مال البحار بعشقنا سبّاحة
و بجيدها يتفتق النوّارَ
إني اكتويت من الهوى و حريقه
وبكَ اكتفيتُ و أسدلتْ أستارُ
أودعت قلبي في غرامك مُنْيَةً
فارفق به ... كي يهدأ الإعصارُ