«عبدُالسلام» حفيدٌ جاء تحرسُه
عنايةُ الله، والعُقْبَى لمن صبروا
مرحى «محمدُ» والبشرى لها أَلقٌ
والنفسُ تفديك والأرواح والبصر
عِيدانِ قد سطعا في عيد مولِدِكم
عيدُ الأمانِ وعيد العلمِ منتظر
تأخَّرَ «النايُ» عن إهداء أغنيتي
فيا حفيديَ إنَّ «النايَ» يعتذر
إني رأيتكَ آمالاً مُجسَّدةً
في موكب البِشْر غنَّى الريفُ والحَضَر
إني لأرجو من «الرحمن» موكبَكم
تمشي خُطاه طريقًا مابِه كَدَر
بالعزِّ مُؤتلقٌ، بالدينِ مُفتخِر
بالنصر مُبتهجٌ، بالعلم مزدهر
هذا ابتهالي إلى «المولى» يُردِّده
في كل يومٍ شُروقُ الشمس والسحَر
في عيد مولدِكم أعلامُكُم رُفعَتْ
فاختالتِ الشمس تيهًا وانتشَى القمر
وأنشدَ الطيرُ لحن الحُبِّ في مرَحٍ
فردَّدَ اللحْنَ في زَهْوٍ به الوتر
تلفَّتَ «النيلُ» يرنو فاجْتَلى أُفقًا
من الجلال وقالت «مصرُ» ما الخبرَ؟؟
فقال هذا الفتى بالنُّبْلِ مُتَّسمٌ
وحولَه في رُباك تُنشرُ الصُّوَر
«مصر» الشباب، شباب الفكر ما عملوا
مصر الشباب إذا شادوا وما بذروا
«مصر» الشباب إذا جدُّوا على ثقةٍ
من البحوث ما شاقتهم الدرر
«مصر» الشباب إذا التفَّتْ عزائمهم
عند الجهاد إذا ما مسَّهم خطر
«مصر» الشباب إذا بالعلم قد نهضوا
نحو الكمال وما ملُّوا وما ضجروا
«مصر» الشباب إذا كانت عروبتهم
كالروح بالجسم تسري أينما حضروا
«مصر» الشباب إذا مدوا سواعدهم
عند النداء جميعًا ما بهم خَوَر
وما تواصوا بحبل الله واعتصموا
في كل أمر دعا للوثبة الوطر