إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ كُلًّا، مَدْحُهُ
لَا يَسْتَقِيمُ بِغَيْرِ صِدْقٍ أَوْضَحَا
هَذِي الشَّمَائِلُ فِي الرِّجَالِ مَحَاسِنٌ
مَنْ ضَيَّعَ الْمَجْدَ التَّلِيدَ اسْتَجْرَحَا
فَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَجْدَ، فَاذْكُرْ عَالِمًا
بِالْوَحْيِ عَاشَ، وَبِالْمَكَارِمِ أَفْلَحَا
فَالْعِلْمُ مَجْدٌ لِلْفَتَى فَإِذَا سَعَى
لِيَنَالَهُ، أَحْرَى بِهِ أَنْ يَرْبَحَا
وَالْعِلْمُ تَاجُ النُّورِ يَسْكُنُ صَدْرَهُ
فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْحَقِيقَةِ أَفْصَحَا
لَا يَسْتَوِي الْعُلَمَاءُ عِنْدَ اللَّهِ بِالْ
جُهَّالِ، بَلْ لَا سِيَّمَا مَنْ أَصْلَحَا
نَفْسِي وَنَفْسُ الْأَكْرَمِينَ أَبِيَّةٌ
لَا تَمْتَطِي فَرَسَ الْخِدَاعِ لِتَمْدَحَا
أَحْرَى وَأَجْدَرُ بِالْمَدِيحِ مُقَدَّمٌ
إِنْ رُجِّحَ الْآرَاءُ كَانَ الْأَرْجَحَا
مَا خَانَ عَهْدًا فِي الشَّدَائِدِ سَاعَةً
مَا مَالَ عَنْ حَقٍّ صَبَاحًا أَوْ ضُحَى
يُعْطِي عَلَى حُبٍّ ذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْ
أَمْوَالِهِ مَا رَاحَ أَوْ مَا أَصْبَحَا
يَا شَيْخَنَا إِسْحَاقُ أَنْتَ نَمُوذَجٌ
فَالْمَدْحُ مَدْحُكَ دَائِمًا لَنْ يَبْرَحَا