تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

في غيابِك..

يحتلُّني الوقتُ

يَنْصُبُ في ولهي خيمةً

ويُنادي على الميتينَ بأسمائِهم..

في غيابِك..

تغدو الدقائقُ أزمنةً من غُبارٍ

تُطِلُّ على جبلٍ مُنهكٍ

من مُطاردةِ الغيمِ

تجتازُهُ

وتَحُطُّ على سطحِ عاشقةٍ في الجوارِ.

في غيابِك..

أرسمُ نافذةً في جدارِ الحديقةِ

أمحو جدارَ الحديقةِ

أرسمُ ورداً وأشتمُّهُ

ثمَّ أرسمُ رائحةً

كلُّ ألوانِها لا تؤدِّي إليك.

في غيابِك..

يختبئُ العشقُ

خلفَ احتمالِ العناقِ

وبينَ شُقوقِ الهواجسِ

تحتَ رمالِ الحنينِ

ويمضي بعيداً بعيداً

إلى سدرةِ المُنتَهَى.

في غيابِك..

يسَّاقطُ الشوقُ

تدهَسُه عرباتُ الظنونِ

وتلتهمُ النارُ أطرافَهُ

والبقيةُ تأكلُها العاصفة.

في غيابِك..

لا شيءَ غير السرابِ

يُعربِدُ في: خافقٍ

مُترَعٍ بالفراغِ،

وروحٍ يذوِّبُها الصبرُ

والأمنياتُ الكُسالى.

في غيابِك..

ينقصُني كلُّ شيءٍ

ويؤلمُني كلُّ ما لستِ فيهِ

يَضيقُ الزمانُ المكانُ

ولا شيءَ غير الفجيعةِ

في داخلي تتسع.

في غيابِك أسهرُ

أُشعِلُ قنديلَ ذاكرتي

أترقَّبُ همسَ الجهاتِ

أُرتِّبُ في ضفةِ الحلمِ

موعدَنا المنتظر.

في غيابِك..

أخرجُ من غرفتي

وأُغَنِّي

لأدخُلَ في وحشتي

كالغريبِ وحيداً

وليس معي غير مطلعِ أغنيةٍ

أتحاشى بهِ صخبَ الانتظارِ

ووحلِ الملل.

في غيابِك..

كلُّ القصائدِ مكتوبةٌ بالرمادِ

وكلُّ الجرائدِ

داخلةٌ في طقوسِ الحدادِ

وكلُّ الشوارعِ مُتخمةٌ بالأنينِ

وكلُّ الأزِقَّةِ موبوءةٌ بالقلق.

في غيابِك..

تبدو المدينةُ

صحراءَ عانسةً

لا الصباحُ يُقلِّمُ أظفارها

لا ولا الليلُ يُؤنِسُها بالغناءِ

ولا فرقَ ما بين يومِ غيابِك عني،

ويومِ القيامة.

في غيابِك..

صارت تَجِفُّ الحياةُ

وتنكسرُ الأغنياتُ

فعودي أنا خائفٌ وحزييييين.