عَبثَ الموتُ بالهوى بالشبابِ
فذوَتْ زهرةُ الأماني العِذابِ
وطواه فضجّ بالنوح تربُ السْ
سَعد حزنًا على نديّ الشباب
وبكاه المجدُ الأثيرُ المعلَّى
بدموعٍ حرّى وقلبٍ مذاب
لفحتْه نار الردى فتشكّت
حرَّها أنفُس العدا والصحاب
خيّم الليل والكآبة لما
فَجَأَتْنا ذُكاؤُهُ بالذهاب
كلما قام في الحمى عبقريٌّ
دوّنتْه الأقدار تحت التراب
يا أليفَ العلا وتِرْب المعالي
وفقيدَ العرفان والآداب
ذاك جند الشباب بعدك يرثي
كَ بدمعٍ يفيض بالتسكاب
ونفوسٌ حزينةٌ وقلوبٌ
دامياتٌ كثيرة الاضطراب
قمْ تطلّعْ من شرفة الخلد وانظرْ
فئةَ الشِّعر زمرة الكتّاب
يتبارون للنشيد وفاءً
واحتفالاً بذكْرك المستطاب
يتبارون للعلا وعليهم
نَسَجَ الحزنُ حلّةً من ضباب
كنتَ بالأمس والزمانُ مُصافٍ
آمنًا من تفُجّعٍ واكتئاب
فإذا الدهرُ فجأةً يتهيّأ
لافتراس الضرغام وسط الغاب
كنت بالأمس شاعرًا عربيًا
تتغنّى بوحدة الأعراب