في البالِ:
وجهُ حبيبةٍ سمراء
يخرجُ من تضاريسِ الكلامِ
ويستهلُّ بقبلةِ الوعدِ المؤجّلِ يومَهُ،
ويَلُمُّ أشرعةَ الحنينْ..
في البال:
حُبٌّ شاحبٌ
وعواطفٌ مهجورةٌ
وهوىً أسيرُ مخاوفٍ
مُبتلّةٍ نُسيت على حبل الغسيلْ..
في البالِ:
تجلسُ سندريلا
نصفَ عاشقةٍ تؤدّي دورَها الموزونَ
تخلعُ كعبها العالي
وترقصُ كالفراشةِ
حول ضوء الصورة العفويّةِ الملقاةِ
خلف. النصّ..
في البالِ:
ليلُ أبي العلاء
يُكهربُ الكلماتِ بالبرق المُوكّلِ بالجنون،
بكفّهِ حجرُ الخليلِ
خفيفةٌ من فاعلاتنْ فاعلنْ
أشهى وأجمل ما يكونْ..
في البالِ:
عصفورٌ
وبعضُ مشاكلٍ لغويَّةٍ
علِقتْ بمصيدةِ المجازِ
فأعشبَ المعنى وأسفرت القصائدْ..
في البالِ:
نافذةٌ
مُحاصرةٌ بهجسِ الشّاعرِ البدويِّ
تُربكُها عمامتهُ عصاه
وكفّهُ البيضاءُ أشياءٌ كثيرة..
في البالِ:
يحتشدُ الصعاليكُ القدامى
فوق مائدةِ الحداثةِ
يضحكون على حروف الجرِّ
فيما يقرؤون قصائداً نثريةً
ويدخنون ويشربون النسكفيه .
في البالِ:
طالَ البرتقالُ بتوقهِ للكرنفالِ
وثمّ فاكهةُ المرايا
قشّرتها الماءُ
حيث الشاعرُ المشغولُ
بالأبدية الملقاة في شرك السؤال..
في البالِ:
خارطةٌ مُبعثرةٌ
وعمرٌ خارج التقويم منبوذٌ
يعُضُّ بنانَهُ حُزناً
ويسقطُ في جحيم الذكريات..
في البال:
تشتبك البداية بالنهايةِ
والحقيقة بالسرابِ
ويستحمُّ المُمكنُ الآتي
بأقصى المستحيل.
في البالِ:
درويشٌ يسيرُ على أصابع قلبهِ
لا شيء يوقفُهُ
وفي شفتيه
يا الله يا الله يا الله يا الله.