يا غريبًا وكلُّ شيءٍ غريبٌ
فيكَ حتى محبَّةُ الإغترابِ
وغريبٌ أن لا تحنَّ لأحبا
بٍ، وأنت الحبيبُ للأحباب
إن نبْراتِ صوتِكَ العذب مازا
لت بسمعي بوقْعِها الخلاّب
يوم كان النقاشُ في مُشكلات الْ
علمِ ما بيننا وحلِّ الصِّعاب
يوم كان النادي يفيض جلالاً
بطريفِ العلوم والآداب
يومَ فصْلُ القضاء كان لدينا
وخِطابٌ نلقيه فصلُ الخطاب
كلما همَّ مارِدُ السوء فينا
رجَمَتْه حُلومُنا بشهاب
إنَّ عهدًا به نعِمْنا جميعًا
لشهيُّ الجَنى أنيقُ الجناب
نضبتْ تلكم الينابيعُ فيه
ليس إلا صُبابةً من صاب
إن عهدًا أجتازه اليوم مُرٌّ
لست أجني منه سوى الأوصاب
بين حُسّاديَ الذين بحمدٍ
سابقوني فقصَّروا عن طِلابي
كلُّ هذا وفوق هذا وإني
رابطُ الجأشِ في مجال الضِّراب
واحدٌ كالهِزبْرِ بين جموعٍ
من كلابٍ يا ليتهم أُسْدُ غاب
لستُ أخشى أنيابَها غيرَ رجسٍ
نجسٍ أن يمَسَّ طُهْرَ ثيابي