تخطَّ إلى المحتوى

إني أنا الليث لا أخشى له هربا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إِنِّي أَنَا اللَّيْثُ لَا أَخْشَى لَهُ هَرَبَا

وَالرَّأْيُ فِي صَرْحِهِ يَسْمُو كَمَا الْقُبَبَا

تَاهَتْ مُلُوكُ الْوَرَى فِي حُسْنِ سِيرَتِنَا

وَالْعِزُّ فِي سَرْجِنَا قَدْ أَرْسَلَ الشُّهُبَا

عَمَّارُ إِنِّي نَسِيجُ الْمَجْدِ فِي أَلَقٍ

مِنَ الْعُلَا صُغْتُ أَمْجَادًا وَمُنْتَخَبَا

إِنِّي الْمُهَابُ، جَنَاحُ الْحَقِّ فِي عَلَمٍ

وَالْحِلْمُ فِي أُفُقِي عَدْلٌ وَمُحْتَسَبَا

يَا مَنْ يُقَلِّبُ أَوْرَاقَ الْعُلَى عَبَثًا

دَعْ عَنْكَ سِفْرَ الْمَدَى، فَالدَّهْرُ قَدْ كَتَبَا

فِيَّ السُّيُوفُ الَّتِي أَدْمَتْ قَوَارِحَهُمْ

تَرُدُّ كَيْدَ الْعِدَى بَأْسًا وَمُنْتَصَبَا

وَالْبَأْسُ فِي كَفِّيَ الْجَبَّارُ مُنْدَفِعٌ

إِنْ يَحْتَدِمْ غَضَبِي، لَنْ يَتْرُكَ الْهَرَبَا

وَإِنْ أَسَلْتُ جُيُوشَ الْعِزِّ فِي وَطَنِي

فَلَيْسَ يَنْجُو سِوَى مَنْ أُدْرِجَ النَّسَبَا

فِيَّ الْكَرِيمُ الَّذِي تَزْهُو مَكَارِمُهُ

يَجُودُ لَوْ كَانَ فِي قَفْرٍ وَمَا عَطِبَا

وَالصِّدْقُ مِيقَاتُ أَفْعَالِي وَمَعْرِفَتِي

عَيْنِي تَرَى نُورَةَ الْعَدْلِ الَّذِي وَهَبَا

هَذِي الْبِلَادُ الَّتِي عَشِقْتُهَا دَمِي

إِنْ مُتُّ فِي حُبِّهَا، فَالرُّوحُ مُكْتَسَبَا

وَالنَّاسُ تَعْرِفُ أَنِّي فِي مُهَابَتِهِمْ

لَا أَنْثَنِي خَائِفًا، لَا أُرْهَبُ الْعَطَبَا

إِنِّي الْكَرِيمُ الَّذِي تُهْدَى مَوَاهِبُهُ

حَيْثُ الْوَفَاءُ سَمَا، وَالْمَجْدُ مُضْطَرِبَا

فِي رَاحَتَيَّ أَمَانٌ لِلَّذِي وَثِقُوا

وَسَيْفُ حَرْبِي لِمَنْ فِي الْحِقْدِ قَدْ كَذَبَا

فَلْيَشْهَدِ الدَّهْرُ أَنِّي حِينَ مَا نَزَلَتْ

خُطُوبُهُ، قُمْتُ لَا أَخْشَى الَّذِي وَثَبَا

إِنِّي بِنَصْلِ الْمَعَانِي فَارِسٌ فَطِنٌ

بِالْحَرْفِ أَصْرَعُ خَصْمًا جَاءَ مُغْتَرِبَا

وَالْفِكْرُ مِنِّي سَمَاءٌ فِي مَدَارِجِهَا

إِنْ شِئْتُ أَنْ أُطْلِقَ الْإِبْدَاعَ، مُنْتَخَبَا

إِنِّي أُسَدِّدُ فِي الْأَزْمَانِ كَلِمَتَهَا

حَتَّى يُنِيرَ بِهَا التَّارِيخُ مُرْتَقَبَا

وَاللُّغَةُ الْعَذْبَةُ الْفُصْحَى عَلَى فَمِنَا

كَالنَّارِ فِي فَلَكٍ تُحْيِي الَّذِي ذَهَبَا

هَذَا الْفَخَارُ الَّذِي يَسْمُو بِهِ نَسَبِي

فَلْتَشْهَدِ الْأَرْضُ أَنِّي فَارِسُ الْعَرَبَا

حُبِّي لِأَهْلِ الْوَفَا شَمْسٌ تُضِيءُ لَهُمْ

تَرْوِي ظِمَاءَ الْهَوَى فِي النَّفْسِ مُنْسَكِبَا

إِنِّي أُقِيمُ لِعَهْدِ الْحُبِّ مَنْزِلَهُ

وَالْعَهْدُ فِي دَفْتَرِ الْأَيَّامِ مُكْتَتَبَا

إِنِّي الَّذِي وَعَدَ الْإِخْلَاصَ مُلْتَزِمًا

مَا زِلْتُ أَحْفَظُهُ فِي الْقَلْبِ مُحْتَجِبَا

وَأُشْرِقُ الْوَعْدَ نُورًا لَا يَحِيدُ بِهِ

دَهْرٌ يُبَدِّلُ أَوْ بَغْيٌ بِهِ نَكَبَا

إِنِّي وَفِيٌّ لِمَنْ صَافَيْتُهُ أَبَدًا

لَا يَسْتَطِيعُ جَفَا قَلْبِي وَلَا كَذَبَا

فَلْيَشْهَدِ الدَّهْرُ أَنِّي فِي مَوَدَّتِهِمْ

بَحْرٌ، إِذَا اغْتَسَلُوا فِيهِ غَدَوا نُجُبَا

أَمْضِي وَوَعْدِي جِبَالٌ فِي صُمُودِهَا

لَا تَنْكَسِرْ إِنْ دَهَتْهَا الرِّيحُ وَالْعُصَبَا

مَا غَدَرَ الْعَهْدُ مِنِّي يَوْمَ أَعْطَيْتُهُ

إِلَّا وَكَانَ كَنَجْمٍ زَانَ مُحْتَسَبَا

هَذِي يَدِي فَخُذُوهَا بَاذِلًا صَدَقِي

إِنْ قِيلَ مَنْ أَوْفَتِ الْأَيْمَانُ بِالذَّهَبَا

فَلْتَشْهَدِ الْأَرْضُ أَنِّي فِي مَوَدَّتِهِمْ

وَعْدٌ تُحَقِّقُهُ الْأَقْدَارُ مُحْتَجِبَا