تخطَّ إلى المحتوى

إنما البحر قطرة من نداها

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

إنما البحرُ قطرةٌ من نَداها

والهدى نسجُ لُحمةٍ من سَداها

وأرى الدرَّ والدراري لديها

حائراتٍ تقهقرتْ عن مداها

والنجومُ التي تغيب وتبدو

سابحاتٍ بأمرها في سَماها

نقطة المركز المدار عليها

قطبها عند منتهى مبتداها

مصدرُ الأمر منتهى الفخر أعني

زينةَ الكونِ أمنَه «آلَ طه»

تلك يا صاحِ أسرةٌ عالمُ الغي

بِ اصطفاها بعلمه واجتباها

أبهجتنا نوافحُ المسك منها

أنعشتْنا رياضها ورباها

أسلمتْنا إلى السرور وأدلتْ

بحبورٍ وراق ذوقًا جناها

أمطرتْنا ربابَ أنسٍ وأوحت

بجلاها إلى القلوب جلاها

تُحَفُ المؤمنين «عزُّ المعالي»

حيث كانوا بتحفةٍ إهتداها

جوهريٌّ تناول الدرَّ غضّاً

فهْو يُهدي جواهرًا إنتقاها

وجلاها كعابَ حسنٍ تهادى

يتّمتْنا بحسنها ورُواها

كلُّ من رام من حماها اقترابًا

قرّبته لحتفه مقلتاها

روضةٌ سحَّ نهرها فتبدّتْ

عن شقيقٍ ونرجسٍ رِدناها

من يواقيتها يُصاغ نطاقٌ

وشّحتْه ظباؤها ومَهاها

أوسطُ السلك ساسةُ الملك فينا

أسرعُ الفُلْك للنجا مَلجاها

قادةُ الناس نخبةُ الكأس حقّاً

أفلحت أمةٌ تؤمُّ هداها

أهلُ بأسٍ أئمّةُ ذو مراسٍ

شرَّفتْنا فَعالها وبَلاها

ورثوا المجدَ والخلافة فينا

فلها من تراثها منتهاها

لم يدينوا لجائرٍ مستريبٍ

حين رابت قلوبُ قومٍ بِداها

أو يذلّوا وقد تمالتْ عليهم

عصبةٌ بالذي يريد هواها

والكريم الأبيُّ إن سيمَ خسفًا

حسْبُه البِيض يرتضي بقَضاها

أسعروها على العدوِّ حروبًا

إصطلوا حرَّها وخاضوا لظاها

لم يبالوا وأمرهم مستبينٌ

أن يلاقوا نُصولها وقناها

ونفوسٌ على الوغى درّبوها

أوردوها من المنايا مُناها

لهفَ نفسي عليهمُ ساجلتْهم

راكضاتٌ إلى الغوى غُلَواها

جحدوا حقَّها وأبدوا جفاها

واستحلّوا دماءها وحماها

نافسوها مكانها وحَسوها

جرعةَ الهُوْن كلُّ حرٍّ أباها

أيها الناسُ إنما الخسفُ هونٌ

فعلامَ يُسامُه آلُ طه؟

واستقرَّت إمامةُ العدل حقّاً

بالإمام الهمام في مستواها

أصبحتْ في مهادها باغتباطٍ

ذبَّ عنها شرورها وعَناها

فلّ بالحزم ضارباتِ العوادي

قامعًا شوكة العدا وشَباها

إنّ «يحيى» أشاد ما كان إسما

عيلُ قبلاً أشادها وبناها

إنما الفرق أن هذا يباري

قوّةً طال صيفها وشِتاها

دولٌ تبتني أساطيلها لل

بحر والبرِّ والسما بدهاها

غير أن الإمام يحيى كإبرا

هيمَ أطفا بحزمه مُصطلاها

حزتَ فضلاً «زبارةَ» الآلِ فافخرْ

إنما أنت عِقْدها وحُلاها

جئتَ فيها بتحفةٍ في نظامٍ

غادةٌ غضّةٌ بماء صباها

مِن سناها وميضُ برقٍ يمانٍ

والحسام اليمان ماضي رناها

في فؤادي محبةٌ ليس تَخفى

نعمةٌ فاز بالهنا من حواها

اقتضتها ديانتي فاعلموها

سادتي إن مثلَكم من رعاها

إن مسرايَ في هواكم لخيرٌ

تحمد القوم في الصباح سُراها