تخطَّ إلى المحتوى

من العالم الأسنى وبين ربا الخلد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

من العالمِ الأسنى وبين رُبا الخلدِ

ومن وطنٍ خالٍ من الدسِّ والحقدِ

على الجدول السلسالِ كان مَقيله

وتحت ظلال الدوح كان على وَعْد

فظلَّ سعيداً يرتدي كلَّ حلّةٍ

وبُرْداً حواشيه من الزهر والورد

أهازيجُ من شعر البلابل وقَّعتْ

على وترٍ فيه الحنينُ إلى هند

إذا الجدولُ السلسال صفَّق هزَّهُ

ترانيمُه ذابت حناياه من الوجد

تدلَّى إلى أرضٍ كثيرٍ حزونُها

وأوديةٍ شتَّى فملَّ من الوَخْد

يسير فما يلقَى إذا الليل أسدلتْ

ستائره يوماً على السهل والنجد

مكاناً أميناً كي يحطَّ رحاله

ويلقي عصا التسيار من شدة الجهد

قضى الدهرَ مشلولَ القوى متشرداً

فليس له ثوبٌ يقيه من البَرْد

ولا الحرِّ إلا من هلاهيلَ مُزِّقتْ

ودرعٍ قديم ملَّ من قِدَم العهد

فأوهى سَداهُ عاصفٌ متمرّدٌ

ولُحمتَه ريبُ الزمان من المهد

وبعد مسيرٍ دام خمسين حجَّةً

يصارع أهوال الحياة ولم يُجْد