أخشى عليكِ من الزمان وأنتِ لم
تخشَيْ عليَّ من الزمانِ وغدرِهِ
ألأنَّ قلبَكِ كالصفا ما رقَّ لي
وجوانحي كنَدى الصباح وفجْرِه
فعلامَ زهوُك والتصلُّف كلما
لاقيتُه جنحَ الجمال لقهْره
هل تعلمين بأن تمثالَ الهوى
ما بين قصرٍ للشباب وجِسْرِه
قابلتُه في خطوه مَرِحَ الصبا
ويداه مُحْدَقتان ثَمَّ بخصْرِه
وبريقُ بسْمَتِه يوشِّح عِقدَه
ويزِينه متلألِئًا في صدره
وعلى ترائبه الصليبُ وفوقه
علمُ الهلال مرفرفٌ في نحره
وبعيد مهوَى القُرطِ ينفحُ طيبهُ
ليثيرَ بين الناس نافجَ عطره
حيِّي الذي أعرضتِ عنه تكبرًا
متبسِّماً ومعبِّراً عن شكره