تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

سَيِّدَتِي،

كَانَ طُمُوحِي مَحْدُوداً جِدّاً

وَبَسِيطاً جِدّاً...

كَانَ طُمُوحِي

أَنْ نَخْتَارَ الَّلحَظَاتِ السَّكرَى

وَنُنَاوِشَ حُلْمًا

يَتَلاَطَمُ فِي صَدْرَيْنَا

كَي يُسْمِعَنَا آيَاتِ الْفَرَحِ الطَّافِحِ

فِي عَيْنَيْكِ...

أَوْ نَتَسَابَقَ نَحْوَ الأَزْمِنَةِ الْمَسِكُونَةِ

بِالأَوْجَاعِ

وَبِالشِّعْرِ

وَبِالرَّجَّاتِ الْمَخْصُوبَةِ بِالنَّبْضِ الرَّائٍقِ

يَمْنَحُنَا الأَمْنَ

وَيَمْنَحُنَا الرَّاحَةَ والأُلْفَة

وَيُفَجِّرُ فِي عَيْنَيْكِ

بَرَكِينَ الْبَوْحِ

لِيَزْرَعَ فِينَا أَشْجَارَ اللَّوْزِ

وَأَشِجَارَ الضَّوْءِ

وَنَخِيلاً

يُظَلِّلُنَا

يَتَفَرَّعُ فِي صَحْرَاءِ الْجَسَدِ

وَيُطَهِّرُنَا مِنْ أَوْرَامِ الْقَحْطِ

وَمِنْ رِيحِ الأَزْمِنَةِ الْمَشِحُونَةِ بِالْكَبْتِ

وَبِالأَحْزَانِ الْمُغْتَرِبَة.

سَيِّدَتِي،

كَانَ طُمُوحِي

أَبْسَطَ مِمَّا تَتَصَوَّرِين،

كَانَ طُمُوحِي مِثْلَ جَمِيعِ الْبُسَطَاءِ

بِهَذا الْبَلَدِ...

أَنْ نَجْلِسَ فِي الْمَقْهَى

وَنُصَفِّقَ لِلنَّادِلِ

نَطْلُبُ فِنْجَانَيْنِ مِنَ الْبَوْحِ

وَبَعْضَ شَرَائِحَ

مِنْ خُبْزِ الْوَقْتِ...

وَحِينَ يُغَافِلُنَا الظَّمَأُ الأَزَلِيُّ

وَيُسَلِّمُنَا لِلْحُلْمِ

تَنْثَالُ النَّبَضَاتُ

وَتَتَسَابَقُ فِي جَسَدَيْنَا

أَحْصٍنَةً

فَتُهِيلُ عَلَيْنَا الأَتْرِبَةَ الْمَشْحُونَةَ

بِالْكَبْتِ

وَبِالْقَهْرِ...

فَنَسْتَرْخِي فِي ضَوْءٍ الْحَرْفِ

أَوْ تَحْتَ سَمَاءِ الصَّبِرِ

لِنَرْسُمَ مَمْلَكَةً

تَفْسَحُ لِلْهَمْسِ

وَلِلإِصْغَاء] إِلَى أَجْنِحَةِ الًَّصَّمْتِ...

مِسَاحَاتٍ

نَزْرَعُهَا بِالْحُبِّ

وَبِالأُلْفَة.

وَنَفْتَحَ لِلرَّغَبَاتِ الْمَكْبُوتَةِ

آفَاقًا وَاسِعَةً

فِي رَحِمِ الزَّمَنِ الْعَاقِرِ

أَوْ بَبْنَ تَجَاوِيفِهِ

وَنَنَامٌ عَرَاةً

مِثْلَ جَمِيعِ الشُّرَفَاءِ

وَكُلِّ النَّاسِ الْبُسَطَاء

بِهَذَا

أَو ذاكَ الْبَلَدِ .