بطاقاتٌ إلى شاعرة
إلى المرأة
في يومها العالمي
سَيِّدَتِي...
أَيَّتُهَا الْجَالِسَةُ فِي أَبْهَاءِ الْحَرْفِ
كُونِي أَنْتِ،
كُونِي الْمَمْلَكَةَ الْمَزْرُوعَةَ بِالْحُبِّ
وَبِالدِّفْءِ
وَكُونِي الْمَلِكَةْ،
كُونِي السَّوْسَنَ
كُونِي الصَّنْدَلَ
كُونِي الْعِطْرَ
وَكُونِي بَيْنَ تَفَاصِيلِ الْعَالَمِ
قَوْسَ قُزَحْ.
سَيِّدَتِي...
أَيَّتُهَا الرَّقْرَاقَةُ حُبّاً
وَحَنَاناً
بَيْنَ حَنَايَا الْحَرْفِ الْكَامِنِ فِي الْقَلْبِ
كُونِي الْغَيْم الأَخْضَرَ
كُونِي الأَمْطَارَ
وَكُونِي السُّنْبُلَةَ الْحُبْلَى بِالْحُلْمِ
وَبِالأَمَلِ،
كُونِي طَيْراً
يُفرِدُ أَجْنِحَةً مِنْ ضَوْءٍ
وَزَغَارِيدَ
وَيُحَلِّقُ بَيْنَ السُّهَا وَالْمُطْلَقِ
أُغْنِيَةَ للْعِشْقِ
سَيِّدَتِي...
أَيَّتُهَا الْمَخْضُوبَةُ بِالْحَرْفِ
وَبِالْعِشْقِ
وَبِالْبَهْجَة...
يَاامْرَأَةً تَتَنَفَّسُ شِعْراً
وَتُحَلِّقُ بَيْنَ سَمَاوَاتِ الأَلَقِ
بَحْثاًً عَنْ أَلْوَانٍ
وَرُؤى
كيْ تُشْعِلُ فِي الْقَلْبِ
قَنَادِيلَ الْحُبِّ
وَبَحْثاً عَنْ كَلِمَاتٍ
تُشِرِعُ أَبْوَابَ الْفَجْرِ الْمَمْنُوعِ
لِيَنْهَمِرَ الزَّمَنُ الأَخْضَرُ
فَوْقَ صَحَارِيهَا
يَغْمُرُهَا بِالْحُلْمِ الْغَابِرِ
بِالثَّمْرِ،
وَيُبَاغِتُهَا بِزَمَنٍ
يَلْوِي أَعْنَاقَ الْخَوْفِ
وَيَفْصِلُ بَيْنَ الْمَمْنُوعِ مِنَ الصَّرْفِ
وَبَيْنَ الظَّرْف...
تداعبها موسيقي الريحِ
وَأَسْئلةُ الماء
تُطَوِّقُهَا بِزَمَنٍ
يُنْشِدُهَا شِعْراً
يُورِقُ
يُزْهِرُ
بَيْنَ مَدَارَاتِ الْكَوْنِ
وَيَخْتَرِقُ الْجَوْزَاء
لِيَشُعَّ ضِياء
يَتَوَهَّجُ بَيْن الْمَاءَيْنِ
حُقُولا مُتْرَعَةً
نَخْلاً
قَمْحاً
وَعَنَاقِيدَ مِنَ الْفَرَحِ.
سَيِّدَتِي...
أَيُّتُهَا الْمُفْرَدَةُ الْمَجْلُوَّةُ
مِنْ زَفَرَاتِ الْقَلْبِ
كُونِي صَوْتَ الرَّبِّ
وَغَنِّي لِلْبُسَطَاءِ
وَلِلشُّعَرَاءِ
وهاتِ الوَرَقَ العاشقَ
في لحظاتٍ
تتخلَّلها إيماءاتٌ مُحْتَملة.
كي يتسَرَّبَ في الشَّريانِ
شُعاعُ منار.