أ
ضي
أمضي..
إلى حيث التمستُ نهايتي
أمضي..
وأنتظر المدى
قيثارةٌ عذراءُ تحملني إلى وطنٍ
تذوب بدفء كَفَّيْهِ الشجون
تنهيدة حرّى من الألم البعيد
تعيد غربلة الوقائع
توأَدُ الأحلام في كهف المنون
أمضي..
وترتعد السنون
ورماد قافيتي يُسوِّدُ وجهَ حاضِرِيَ البَغيضَ
ويقتفي أثرَ التَّجَنّي
والملامةِ والظنون
في بئرِ وهمٍ
تعزفُ الأوتارُ أسئلتي
وتصرخُ بين أروقة السكون
علّي أُجابُ إذا ردمت مشاعري
وذبحت روح قصائدي
وصهرت حَقَّ خناجري
وارتحتُ في كبد السجون
أَتُرى أكون؟
يا من ملكتَ بكفِّ حاضرك الأليمِ ربيعَ عمري
أوثِقْ لِجامَكَ حولَ قلبٍ فَرَّ منكَ إلى إلَيْك
دعني أحبك مَرَّةً
كي تستحيلَ ضبابةُ الحزنِ العتيقةُ في دمائي
جسرَ أحلامٍ
يسوق الفرحَ من عينيك
دعني أكفكف عن حنيني حسرةً
أعمَتْ فؤادي عن مصادقة الحياة
إني رأيتك آمرًا شهبَ الكآبة أن تُحَرِّقَ فيَّ روحي
ووقفت شامخة نيوبك
تَسْتَلِذُّ صَدى جُروحي
يا آيةَ الحزنِ العميقةَ في دمي
أدمنتُ فيكَ مراثي الأحلام
وغدوتُ أبحث في ردائي الأبيض المنبوذ عن ذاتي
في جوف مشرحةٍ أضيقُ بنتنها
في معملٍ متكسرٍ
فيه الضفادعُ قافزات راقصات
بمجاهرٍ
وحواملٍ
مصلوبةٌ من فوقها
الأحلامُ والغايات
يا أيها الوجع العَنيد
أ أقول عذرًا؟؟
وأنا التي آنست دهرك كالطريد؟
أ أقول عذرًا؟؟
أم أفر لقلب قافيةٍ حَوَتْني
واحتوتْ فكري الشريد؟
أنا فيك غارقةٌ بقيعان التَّبَلُّدِ والجُمود
جَسَدٌ بلا روحٍ
كأني والمُمَدَّدُ فوق بنشات المشارح واحدٌ
والفرق أني
لا أجود بما يجود
سَلْني أُجِبْكَ بأنني
أرتاح فيك وفيك أشقى
سلني أجبك بأنني
أحْيَيْتُ وردة حُبِّنا دَوْما
وسقيتها ماءً حياتي كي تظل تحبني يوما
فكنتَ الشوكَ تنزع من دمائي الوُدَّ
تحقن سمك الوسواسْ
أرحني.. من عذاباتك
أحييتني في عام ليلٍ أَرْضَعَ القلبَ الكآبة والمنون
ومضيت في يختِ القنوط معاندًا
متحديًا
ومكابرًا أني الغريق
هب لي حياتَيْنا
ومهِّدْ للمودة بين عينينا الطريق
لأطير فيك فراشةً عُذْرِيَّةً
حَطَّتْ على غصن اليراعَةِ وارْتَوَتْ
منك الرحيق
م