إِنَّ الذينَ اسْتَبدَلوا الأمسَ الأمورْ
ما أدركوا أنَّ الَّذي زالَ القشورْ
ظُلْمُ الطُغاةِ وَإِنْ تَفَاوَتَ في الأذى
لا يَختَلِفْ، إِنَّ الَّذي اخْتَلَفَ الفُجورْ
فَإِذا تَولى العَبدُ أَمرَ جَماعَةٍ
واستَأسَدَ الفئرانُ فيهِ عَلى الصُقورْ
فَمَواطِنُ الأَحرارِ تُصْبِحُ وَقتَها
مَعروفَةٌ، إما السُجونِ أو القُبورْ
قل للذي حسب الدماء رخيصةٌ
وبنى عليها ما يطيب من القصورْ
هون عليك فلن تُخلَّد باقيًا
فَالموت يطوي كم قضيت من الشهورْ
وتواتر الثوراتِ يُعلِمُ أهلها
أنَّ النهوض بِلجم أعماق الشرورْ
هذي الحقيقة إِنْ تجلت ربما
فستنكسر أصفادُ أقفاصِ الطيورْ
ليحلق الساعي ويضرب وقتها
كل اللصوص وكل مختالٍ فخورْ
مهما علا الطاغي سيمسي هاويًا
فلتسألوا فرعون هل فاد الغرورْ؟