أَجِدَّ أَهْلِكَ لَا يَأْتِيهِمُ خَبَرٌ
مِنَّا وَ لَا مِنْهمُ عَيْنٌ وَ لَا أَثَرُ
كَمْ بِالْجُرُومِ وَ أَرْضِ الْهِنْدِ مِنْ قَدَمٍ
وَ مِنْ جَمَاجِمِ قَتْلَى لَيْتَهُمْ قُبِرُوا
وَ مِنْ سَرَابِيلِ أَبْطَالٍ مُضَرَّجَةٍ
سَارُوا إِلَى الْمَوْتِ مَا خَاموا وَ لَا ذُعِرُوا
بِقُنْدُهَارَ وَ مَنْ تُكْتَبْ مَنِيَّتُهُ
بِقُنْدهَارَ يُرجَّمْ دُونَهُ الْخَبَرُ
أَصْبَحْتُ لَا مِنْ بَنِي قَيْسٍ فَتَنصُرَنِي
قَيْسُ الْعِرَاقِ وَ لَمْ تَغْضَبْ لَنَا مُضَرُ
وَ لَمْ تكَلَّمْ قُرَيْشٌ فِي حَلِيفِهمُ
إِذْ غَابَ أَنْصَارُهُ بِالشَّامِ وَ احْتُصِرُوا
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي النُّفُوسُ وَ مَا
سَرّى أُمَيَّةُ أَوْ مَا قَالَ لِي عُمَرُ
وَ قَالَ لِي خَالِدٌ قَوْلًا قَنِعْتُ بِهِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنّي يَطْلُعُ الْقَمَرُ
لَوْ أَنَّنِي شَهِدَتْنِي حِمْيَرٌ غَضِبَتْ
دُونِي فَكَانَ لَهَا فِيمَا جَرى غِيَرُ
رَهْطُ الْأَغَرِّ شُراحِيلِ بْنِ ذِي كَلَعٍ
وَ رَهَطُ ذِي فَائِشٍ مَا فَوْقَهُمْ بَشَرُ
أَوْ كُنْتُ جَارَ بَنِي هِنْدٍ تَدَارَكَنِي
عَوْفُ بْنُ نُعمَانَ أَوْ عِمْرانُ أَوْ مَطَرُ
قُولَا لِطلْحَةَ مَا أَغْنَتْ صَحيِفَتُكُمْ
وَ هَلْ لِجَارِكَ إِذْ أَوْرَدْتَهُ صَدَرُ
فَمَنْ لَنَا بِشَقِيقٍ أَوْ بِأُسْرَتِهِ
وَ مَنْ لَنَا بِبَنِي ذُهْلٍ إِذَا خَطَرُوا
هُمُ الَّذِينَ سَمَوْا وَ الْخَيلُ عَابِسَةٌ
وَ النَّاسُ عِنْدَ زِيَادٍ كُلُّهُمْ حَذِرُ
لَوْلَاهُمُ كَانَ سَلَّامٌ بِمَنْزِلَتِي
أَوْلَى لَهُمْ ثُمَّ أَوْلَى بَعدَمَا ظَفِرُوا