مَا زَالَ فِينا رِباطُ الْخَيْلِ مُعْلِمَةً
وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ الذُّلِّ وَالْعارِ
النَّازِلِينَ بِدَارِ الذُّلِّ إِنْ نَزَلُوا
وَتَسْتَبِيحُ كُلَيْبٌ مَحْرَمَ الْجارِ
وَالظَّاعِنِينَ عَلَى أَهْواءِ نِسْوَتِهِمْ
وَمَا لَهُمْ مِنْ قَدِيمٍ غَيْرُ أَعْيارِ
بِمُعْرِضٍ أَوْ مُعِيدٍ أَوْ بَنِي الْخَطَفَى
تَرْجُو جَرِيرُ مُسَامَاتِي وَأَخْطَارِي
قَوْمٌ إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيَافُ كَلْبَهُمُ
قَالُوا لِأُمِّهِمِ بُولِي عَلَى النَّارِ
لَا يَثْأَرُونَ بِقَتْلَاهُمْ إِذا قُتِلُوا
وَلَا يَكُرُّونَ يَوْماً عِنْدَ إِجْحارِ
وَلَا يَزَالُونَ شَتَّى في بُيُوتِهِمِ
يَسْعَوْنَ مِنْ بَيْنِ مَلْهُوفٍ وَفَرَّارِ
فَاقْعُدْ جَرِيرُ فَقَدْ لَاقَيْتَ مُطَّلَعاً
صَعْباً وَلَاقاكَ بَحْرٌ مُفْعَمٌ جَارِي
هَلَّا كَفَيْتُمْ مَعَدّاً يَوْمَ مُضْلِعَةٍ
كَمَا كَفَيْنا مَعَدّاً يَوْمَ ذِي قَارِ
جاءَتْ كَتائِبُ كِسْرَى وَهْيَ مُغْضَبَةٌ
فَاسْتَأْصَلُوها وَأَرْدَوْا كُلَّ جَبَّارِ
هَلَّا مَنَعْتَ شُرَحْبِيلاً وَقَدْ حَدِبَتْ
لَهُ تَمِيمٌ بِجَمْعٍ غَيْرِ أَخْيَارِ
يَوْمَ الْكُلَابِ وَقَدْ سِيقَتْ نِسَاؤُهُمُ
سَوْقَ الْجَلَائِبِ مِنْ عُونٍ وَأَبْكَارِ
مُسْتَرْدَفاتٍ أَفَاءَتْها الرِّماحُ لَنَا
تَدْعُو رِياحاً وَتَدْعُو رَهْطَ مَرَّارِ
أَهْوَى أَبُو حَنَشٍ طَعْناً فَأَشْعَرَهُ
نَجْلاءَ فَوْهاءَ تُعْيِي كُلَّ مِسْبارِ
وَالْوَرْدُ يَرْدِي بِعُصْمٍ في شَرِيدِهِمِ
كَأَنَّهُ لَاحِبٌ يَسْعَى بِمِئْجارِ
يَدْعُو فَوَارِسَ لَا مِيلاً وَلَا عُزُلاً
مِنَ اللَّهازِمِ شِيباً غَيْرَ أَغْمارِ
الْمَانِعِينَ غَدَاةَ الرَّوْعِ مَا كَرِهُوا
إِذا تَلَبَّسَ وُرَّادٌ بِصُدَّارِ
وَالْمُطْعِمِينَ إِذا هَبَّتْ شَآمِيَةً
تُزْجِي الْجَهامَ سَدِيفَ الْمُرْبِعِ الْوَارِي
إِذْ كانَ مَنْزِلُكَ الْمَرُّوتَ مُنْجَحِراً
يا ابْنَ الْمَرَاغَةِ يا حُبْلَى بِمُخْتارِ
جَاءَتْ بِهِ مُعْجَلاً عَنْ غِبِّ سَابِعَةٍ
مِنْ ذِي لَهالِهَ جَهْمِ الْوَجْهِ كَالْقَارِ
أُمُّ لَئِيمَةُ نَجْلِ الْفَحْلِ مُقْرِفَةٌ
أَدَّتْ لِفَحْلٍ لَئِيمِ النَّجْلِ شَخَّارِ