على قلِقٍ
كأنَّ الريحَ تحملُني
على الغيمِ
لألقاني هنالك حيث أبحثُ
عن بقايايَ
وتتركني لأهوي مرّةً أخرى
فأدرك أنني سأظلّ
مكسورا
مقيما في حنايايَ
فلا خيلٌ
أخبُّ عليه آمالي
ولا ليلٌ
ألوذُ به
فيخفي دمعيَ البالي
ولا بيداءَ أقطعُها
فتأخذني إليّ على امتداد
القفرِ
"حتى مطلع الحُزنِ"
فتصبحُ دون أرض الله
بيدايَ
وأكتبُني
على رمل الصحاري
جملةً أخرى
بلا نقطٍ
ولا إعرابْ
فلا سيفٌ
أذود به عن الكلمِ
ولا رمحٌ أردُّ به جيوش الآه
والألمِ
ولا قرطاسَ يحضن في ليالي وحشتي
قلمي
فيرسل في مدى الكلمات
معنايَ
على قلِقٍ
وهذا الحرفُ يسكب في دِنان الشوق
أنّاتي
ملأتُ به فضاءَ الشعر
حتى ضاقت الأحلامُ عن تأويل
رؤيايَ
فأغفو عن شواردها
ويسهرُ دونها
قوميْ ويختصمُ
يرصُّون الخيالَ
ليبلغوا ممّا بلغتُ
ولا سبيلَ
لبعضِ دعوايَ
أنا نبض الحروفِ
رضيعُ أمّيْ الأرضِ
قبل تفتُّح الأزهار كنتُ غرستُ
أشعاري، فأينع عودُها
ونما
يشدُّ إليّ قافلةَ القصيدِ
فأستقي منها
حكايايَ
سيقتلني الكلامُ
وربّ حرفٍ
في رؤاه الخصمُ والحكمُ
يفوق
رصاصةً في الرمي والتسديد
يصرعني
ويعلم أنني مِن خير مَن تسعى به قدمُ
سيقتلني بلا موتٍ
ويتركني
على قلقٍ
كأنّ جنايتي أني جعلت الحرفَ
خاتمتي
ومبدايَ