تخطَّ إلى المحتوى

على كل أمر من تصاريف ذي الأمر

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

على كل أمرٍ من تصاريف ذي الأمرِ

تَضلّعْ جميلَ الصّبرِ آخرةَ العمرِ

وهَيّئ من الصَّدر الرحيب منازلاً

لنازل أحداثٍ أمرَّ من الصبر

فلا تغتررْ باليُسْرِ يبغتْكَ ضدُّه

فكم بغتَ الأملاكَ في قبب اليُسر

وكائنْ ترى رِيماً يرود بروضةٍ

يَخِير مِنَ اوراق الأفانينِ والزهر

وفي الرَّوض صيّادٌ يُسدِّدُ سهمَه

لمرمى مرامي الرّيمِ من حيث لم يدرِ

إذا نظرتْ عينُ الرباحِ قبالة

رَمَتْكَ عيونُ الخُسْرِ بالنَّظر الشَّزْر

تيقّظْ إذا نام الصروفُ وبادرنْ

لسدّ ثغور النُّكْرِ بالعُرْف والبرّ

وكنْ بالأيادي في الرّخاء مؤيِّداً

تُؤيّدْكَ إخوانٌ لدى يقظة الدَّهر

وان أرعدتْ يوماً غمائمُ غُمّةٍ

فلا تيأسنْ من واكف الفرجِ المثر

فللروح أرواحٌ سريعٌ رخاؤها

تطير بغيم الضّيق في ملتقى الشُّفْر

على طَوْد قسطٍ بين حُزنٍ وفرحةٍ

مُرادُ رحابِ الصّدر للشِّيَم الغُرّ

تَوشّحْ بصمصام الصريمةِ صارماً

قوى ربقةِ التسويفِ في الفضل والعذر

وقوّضْ صدورَ الجبنِ عن كلّ مفخرٍ

فخيرُ بناةِ الفخر ما كنَّ في خِدر

ولا تعلُ عُليا أن تكون مِنَ اهْلها

ولا ترضَ بالسُّفلى ولو زنةَ الذَرّ

وبالنّفس لا من في القبور تَصدّرنْ

على الحيِّ إذ ما غبطةُ الحيِّ في القبر

وما حسنُ أصلٍ مُمحلاتٍ فروعُه

حُلى النخلِ في القِنوان والطلع والبُسْر

وجمُّ الجنى الداني القطوف مُباينٌ

لآخرَ مقطوف الجنى غابرَ العصر

فخلك البَرَى والغيرُ راعٍ لنفسهِ

ولا حاجَ للراعي إلى الصفصف القفر

وسَوِّدْ عليكَ الناسَ تُمسِ مُسَوَّداً

وقُدْ بزمام البذلِ من شئتَ من حُرّ

ولا تُولهم ما لستَ ترضاه منهمُ

يُواليك كلٌّ بالصَّداقِة والبِشر

ولا تخلُ للفجّار ثمركَ كلَّه

ومازجْه للأبرار بالشَّهد والعطر

وخلِّ دماءَ السّوءِ تذهبُ ضلّةً

وباديك بالمعروف لا يمضِ بالثأر

فنافلةُ المعروفِ فرعٌ لفرضهِ

وإنّ كفاءَ البِرّ فرضٌ على البَرّ

ولا تزدرِ المعروفَ تحميه كاملاً

ولا تحمِ ذا نقصٍ نوالاً من الكفر

فذو النقصِ بالتكميل أولى وغيره

جديرٌ بإنصاف المخالطِ والسكر

وحيث التقى عَرْضٌ وعِرْضٌ بخفضةٍ

فبادرْ لدفع العِرْضِ بالكسر للوفر

فللعِرض أُسْدٌ لا ترى العيشَ دونه

لتُلحمَهم عنكَ العظامَ من الذخر

وللوفر أحبابٌ يُحامون دونه

تَسوّرْ حِماهم بالخداع وبالقهر

وفَرْياً بخُلْقٍ فالعذولُ مبادرٌ

لمفترياتٍ من معاذيرَ أن تفري

فلا يُثْنكَ الواشي ولا الصّعبُ عن عُلاً

فقد ينبع العذبُ الفرات من الصَّخر

ويُوثَق بالأسباب بازٍ مُحَلِّقٌ

ويُستنَبط الياقوتُ من عُمُق البحر