تروح فلا غيرَ قيلٍ وقالْ
وتغدو وليس سوى سوءِ حالْ
فماذا تظنّ إذا الأمرُ دامَ
على ما تراه وطالَ المطال
إذا ما اختلفنا فماذا عساهُ
يكون المصيرُ بنا والمآل؟
أليس بواراً؟ أليس بعارٍ
أليس دماراً؟ أليس وَبال؟
تقول صحيحٌ، فهل هكذا
تكون فعالُ كرامِ الرّجال؟
وهل هكذا يعمل المصلحونَ؟
وهل هكذا المكرماتُ تُنال
بعيدٌ، بعيدٌ، وألفُ بعيدٍ
مُحالٌ محالٌ وألفُ مُحال
وكنتُ لأقطعَ حبلَ الرجاءِ
وأطلب من ساعتي الاعتزال
ولكنني خفتُ من أن تقولَ
دعوه ولم يستطع فاستقال
وأنتَ الذي قلتَ لي فلسوفَ
تراني صبوراً على كلّ حال
وأنتَ الذي قد أجزتَ المقالَ
وأفسحتَ للأدباء المجال
فأرجوكَ بالله يا سيّدي
لتنشرَ لي اليومَ هذا السؤال
أصلحٌ أيا هؤلاء جميلٌ
ويكفيكمُ ما مضى من جِدال
أصلحٌ فنثني عليكم ونُهدي
إليكم عقودَ الثنا من لآل
وإلا خلافٌ نويتم عليهِ
فأُعلن رأيي بخير مقال
وأُعربُ عن شرِّ آمالكم
وعمّا تُريدون غيرَ مُبال