كلا ولا شيءَ غيرُ المجدِ ننشدُهُ
فليس في غيره للنفس تَهيامُ
نسعى إليه ونرجو أن يُوفّقنا
في السّعي ربٌّ لنا بالغيب عَلاّم
نسعى إليه بحزمٍ جهدَ طاقتنا
وليس من دأبنا في السّعي إحجام
هذا وليس سوى التوفيقِ ينقصنا
فهل ترى فيه للتوفيق أقوام؟
هلاّ تُخصَّص للتوفيق ألسنةٌ
وهل تطُوَّع للتوفيق خُدّام
هل أسرعَ القومُ فارتاحت خواطرُنا
هل أسرع القومُ أقباطٌ وإسلام؟
الله لو أسرعوا، اللهُ أكبرُ لو
قاموا بواجبهم، اللهُ لو قاموا
هناك نحسو كؤوسَ الحبِّ نحن وَهُمْ
فلا يكيد لنا واشٍ ونَمّام
ولا يجدّ جفاءٌ بيننا أبداً
فلا يكون لما نبنيه هَدّام
هناك يرقص قلبُ العزِّ مبتهجاً
هناك تخفق للإيناسِ أعلام
هناك تظهر شمسُ البشرِ مُشرقةً
هناك جُرحُ الصّفا والصفوُ يَلتام
هناك يُنظَر بدرُ الأنسِ مكتملاً
هناك تصدق في الآمال أحلام
هناك تصدح موسيقى الهنا فرحاً
هناك تُسمع للإسعاد أنغام