تخطَّ إلى المحتوى

هيهات أن يتولى عزمك الكلل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هيهات أن يتولَّى عزمَكَ الكللُ

أو أن يسود على نفسٍ لكَ المللُ

فأنتَ أنتَ ولا أُطريكَ ذو هِممٍ

شمّاءَ سار بها يا بطرسُ المثل

ولستُ أجحدكَ الرأيَ السديدَ فلم

يزل يُحدّث عنه الحادثُ الجلل

وكم وكم لكَ في حلّ المشاكل مِنْ

علمٍ غزيرٍ به قد أُعجِبتْ دُول

أجلْ! فماذا ترى في حال طائفةٍ

تكاد تُودي بها الأسقامُ والعلل؟!

في كلّ يومٍ لها شكوى ونحن بها

ندري وأنتَ بها أدرى فما العمل؟

ماذا تقولُ؟ وماذا ترتئيه لها

في أمر مجلسها الملّيِّ يا بطل؟

هذا الذي كانتِ الأقباطُ تنشده

واليومَ قد دبَّ في أعضائه الشلل

ولم يعدْ قطُّ من نفعٍ نُؤمّله

فيهم ولا سيّما بعد الألُى اعتزلوا

يشكو لكَ البعضُ من أعمال بَطركنا

وليت شعريَ ماذا يفعل الرجل؟!

شابت نواصيه من أفعالهم هَلَعاً

وكاد يدرك هذا المجلسَ الأجل

حالٌ يفيض لها حزناً إذا ذُكِرتْ

قلبي ويمنعني من ذكرها الخجل

يُغريهمُ البعضُ مدفوعاً وما علموا

بأنه الذئبُ يبغي الشرَّ لا الحَمَل

إذا كتبنا فوجَّهنا نصيحتَنا

بالاعتدال لهم قالوا بهم خَبَل

أو إن خطبنا فقلنا الاتّحادُ بهِ

وفيه خيرٌ لكم غضّوا وما قبلوا

سلْ إن أردتَ فقد تُنبيك قاعتُهم

كم مرّةٍ حضروا أو كم قَدِ اكتملوا

وكم وكم من مِرارٍ عّدةٍ خرجوا

منها ولم يفعلوا شيئاً كما دخلوا

هُمُ ونحن إذا رحنا نُعاتبهم

يوماً عتابَ غيورٍ مُخلصٍ حملوا

وهكذا سادتِ الفوضى ويا أسفي

حتى لقد سخرتْ من حولنا المِلل

وهكذا أصبحتْ في مصرَ سيّئةً

أحوالُنا ولقد ضاقتْ بنا الحِيَل

مولايَ أمرُكَ بعد اللهِ محترمٌ

فينا وإنّا له لا ريبَ نمتثل

فمُرْ بما شئتَ نفعلْه على عجلٍ

إني أرى ههنا لا يجمل المَهَل

وليس يحسن في عهد الوزيرِ بنا

ألا نفوزَ، وأن لا يُدرَكَ الأمل

فَكِّرْ ودعنيَ في سِرّي وفي علني

أدعو بتوفيقكَ المولى وأبتهل