تخطَّ إلى المحتوى

إليك أخي في الله أهدي الغواليا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إليك أخي في الله أُهدي الغَواليا

من النُّصحِ تذكيرًا لنفسِكَ أو ليا

هلمَّ نعاهدْ ربَّنا عهدَ واثقٍ

وفيٍّ أمينٍ لا يُحبُّ التَّوانيا

يُذكِّر بعضٌ بعضَنا في صراحةٍ

فلا خيرَ فيمن لا يذكِّر ناسيا

أخي، إنما الدنيا كسُوقٍ تزيَّنتْ

أُقيمَ لنا وانفضَّ عمرًا ثوانيا

وكلُّ امرئٍ لا بدَّ يدخلُ سوقَها

سواءٌ بهذا كارهًا أَو راضيا

ولا بدَّ من بيعٍ ولا بدَّ من شِرا

ولا بدَّ يسعى رائحًا أَو غاديا

وسلعتُه الكبرى التي سيبيعُها

هي النفسُ، لكن من سيصبح شاريا؟

فإن باعَها للهِ أعتقَها إذن

وكان له من جمرةِ النار واقيا

وجنةُ ربي كانتِ الثمنَ الذي

سيقبضُه الإنسان فرحانَ راضيا

وقد ربح البيعُ الذي تمَّ عقدُه

وجَلَّ الإلهُ المشتري جلَّ رَبِّيا

وإن كان غيرُ الله مشتريًا لها

فذاك هو الخُسران بَدْءًا وتاليا

وصاحبُ هذا البيع أَوْبَقَ نفسَه

وأوردَها نارًا تأجَّجُ عاليا

وكيف يبيعُ المرءُ ما ليس مُلكَه

ومالكُه يدعوه هيّا وبِعْ ليا

عجيبٌ من الإنسان ينسى إلهَه

ويمشي عَتِيّاً في الحياةِ ولاهيا