تخطَّ إلى المحتوى

الشمس والقمر المنير إذا تلا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

الشّمسُ والقمرُ المنيرُ إذا تلا

والبرقُ والنجمُ المضيء إذا هوى

مرّيخُ شعري والثريا جَدْيها

والقطبُ والجوزاء في وسطِ الدُّجى

وطلوعُها وغروبُها ورجوعها

وشروقُها ورواحُها ثم الضُّحى

وغدوُّها وعشيُّها وأصيلُها

والليلُ في حلل الظلام إذا سجى

كلٌّ تُنادينا بأعلى صوتها

إنا خُلقنا للفناء وللعَنا

نجمُ الهدى ورّاث علم نبوَّةٍ

غربوا وغابوا في جلاميدِ الثَّرى

فإلامَ تهوي في عمايا غفلةٍ

أو لستَ تدري أنَّ موتك قد دنا

وإلامَ في نسج العناكب تقتني

وإلى متى لا ترعوي وإلى متى؟

لا دارَ بعد الموت يسكنُها الفتى

إلا التي قبلَ الممات له بنى

أو ما سمعتَ بوقع رزءٍ هائلٍ

فُتَّتْ به الأكبادُ وانصدع الحشا

واغبرَّت الخضراءُ وانكدرت بنا

تاهت من الأهوال ألبابُ الورى

فهوى منار العلم والتقوى معًا

فتزلزل الأكوانُ من فَرْط الشّجا

فخرُ العلا طودُ الهدى علمُ التقى

جمُّ المناقب كهفُ أرباب الحجا

يا وحشةَ الإسلام يومَ وفاته

يا غربةً للمسلمين إذا انقضى

من للسياسة والسيادةِ إذ بدت

أُسدٌ عظامٌ في ميادين العِدا

أو للفتاوى والمعارفِ إذ عرت

بالدين مشكلةٌ ومعضلةُ العمى

أو لدغةٌ أو لسعةٌ أو لفحةٌ

أو خطفةٌ أو غارةٌ بيد الهوى

أو حيرةٌ أو وحشةٌ أو آفةٌ

أو نزغة السطواتِ من أهل الغوى

من للتقيِّ وللرفيع وللرضيْ

ومن الشفيعُ لهم إذا ناب الأذى؟

لا غروَ أن دفنوه تحت حُفيرةٍ

بين الجنادل في «الكرنجي» والفلا

فعلومُه وفيوضُه وعيونُه

الباقياتُ الصالحاتُ بلا مِرا

وصفاتُه وسماتُه وصلاتُه

آياته العَبِقات من فوق الذرا

أقوالُه أفعالُه أحوالُه

لدلائل الخيرات في أفق العلا

دارُ العلوم وكلُّ تصنيفاته

من فيضه الجاري على أهل النهى

بالله قلْ لي كيف يفنى عالمٌ

حيٌّ له عملٌ على صفح الدنا

صبرًا عليكم ثم صبرًا يا تقيْ

يُ ويا رفيعُ وذاك منكم يُرتجى

فالموتُ آتٍ كلَّ حيٍّ لا يُدَفْ

فَعُ بالسّيوف وبالجيوش وبالقنا

يا ربِّ فاغفرْهُ ونوِّرْ قبره

أمطرْ عليه من شآبيب الرّضا

وحباه روضاتِ الجنان بفضله

وسقاه مختومَ الرحيق وما صفا

حيّاه عن وجه البشارة قائلاً

يا ضيفَنا أهلاً وسهلاً مرحبا