طُوبَى لِمَنْ زَارَ الحَبِيبَ وَيَلْبَثُ
فِي أَرْضِ طَيْبَةَ عَهْدُهُ لَا يُنْكَثُ
بِتُّ اللَّيَالِي لَيْتَ عُمْرِي كُلَّهُ
يَا رَبُّ زِدْنِي أَنْ أُقِيمَ وَأَمْكُثُ
طَابَ الَّذِي قَدْ حَلَّ أَرْضَكِ ثَاوِيًا
إِنْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ مَوْتٍ يُبْعَثُ
طَابَتْ بِطَهَ سَهْلُهَا وَجِبَالُهَا
يَا لَيْتَنِي فِي طُهْرِهَا أَتَشَبَّثُ
ثَمِلٌ بِأَسْتَارِ الْهَوَى مُتَشَبِّثٌ
وَلِهٌ إِذَا الْعُشَّاقُ عَنْهَا حَدَّثُوا
جَفَّتْ دُمُوعِي مِنْ سُهَادِي وَاكْتَسَى
رَأْسِي الْمَشِيبَ وَمِنْ ذُنُوبِي أَغْلِثُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَاكِ طَبِيبَتِي
عُمْرِي مَضَى وَالسَّقْمُ بَاتَ يَنْفُثُ
يَا جِيرَةَ السَّعْدِ مَتَى لِي عِنْدَكُمْ
دَارٌ بِقُرْبِ الْمُصْطَفَى أَتَحَنَّثُ
أَحْيَا بِهَا وَبِهِ غَدًا أَتَشَفَّعُ
مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ كُنْ حَبِيبِي غَائِثُ
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا الرَّكْبُ مَضَى
نَحْوَ الْمَدِينَةِ إِنَّ شَوْقِيَ بَاعِثُ