من للطِّعان وللطِّراد مباشراً
بالنفس قُدْماً فوقَ كلّ جَواد
ما زلتَ تُعنى بالأسنّة والقَنا
وتُقلُّ مُكْثَ السيف في الأغماد
ما زِلتَ ترتبط الجياد وتتَّقي
صَرفَ الزمانِ بحكمةٍ وسَداد
حتّى أتي الأمرُ المطاعُ فلمْ تُطِقْ
ردّاً له بالأهل والأولاد
وجعلتَ تنظُرُ هل لنفسكَ مُسعدٌ
عند الممات وهل لها من قادِ؟
وإذا العبيدُ عبيدُ سوءٍ كلهُم
إلاّ غلاماً مخلِصاً بوداد
لم يألُ جُهداً في الجلاد بسيفه
والضرب للهامات والأعضاد
طَلَباً لنُصحكَ في الحياة بنفسه
والجود عند الموت بالإسعاد
فَثَوى خَضيباً بالدماء وسيفهُ
مُلقىً بغير حمائلٍ ونِجاد