تخطَّ إلى المحتوى

ليس التفرنج للأوطان مفخرة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ليس التفرنجُ للأوطان مفخرةً

إن هانتِ الضّاد أو هانت بها العربُ

أنعضد الغير في حقٍّ يؤيّده

وحقّنا في يد الأغيار يُغتصَب؟

ذي شيمةُ الذلّ فالأخلاقُ قد فسدت

وقد توالت على إهمالنا الحقب

وإن أعظم عارٍ أن نرى لغة الْ

أعراب يجتاحها الإهمال والنُّوب

ولا نقيم لها الدنيا ونُقعدها

ويستفزّ حمانا السّخط والغضب

تضيق في وسعها الدنيا على رحبٍ

لأنها في علاها الملجأ الرّحب

فدرسُها مفخرٌ لا يُستهان به

ونبذها شرُّ عارٍ ما به رِيَب

أمُّ اللغاتِ وأعلاها وأفضلها

بفضلها وعلاها يزدهي الأدب

سلِ الجزيرةَ عنها والعراقَ وسلْ

مصرًا ولبنانَ والفيحا تُجبْ خَبَب

أبناءَ يعربَ حقُّ الضاد مهتضَمٌ

وليس من منكمُ للحق يطّلب

ألستمُ العُرْب أمجادًا غطارفةً

في صون حقّهمُ الأمثال قد ضربوا

صونُ اللغات صِيان العرض نحسبه

ألا اربؤوا إن عِرض الضاد يُستلَب

فهْي البتول التي فَضَّت بكارتَها

أعاجمُ اللفظ بئس الإثمُ يُرتكَب

الذنبُ ذنب طِلاب العلم حيث بهم

تموت قوميّةُ الأعراب والحسب

باهوا بدرس لُغى الأغيار واجتهدوا

وما لأجدادهم عابوا وما دأبوا

فالغيرُ يبني على أنقاض دولته

ونحن نهدم ما أجدادنا نصبوا

والغيرُ يسعى ليُعلي شأنَ أمته

ونحن نسعى لما من شأنه العطب

فالضادُ تبرأ ممن تحت رايتها

يدكّ من حصنها العالي فينقلب

تَطبّعٌ دونه البهتان والكذب

ما تستحبّون في «بونجورَ» من لغةٍ

غربّيةٍ «أصباحُ الخيرِ» لا تجب؟

أتأخذون كلامًا أعجمًا وغنى

كلامِكم حصرُه ضاقت به الكتب؟

لا بأسَ من درس ما للغير من لغةٍ

بُعيْدَ أنْ لغةَ الأعراب تكتسبوا

فإنها اللغة الفصحى فلا شقيت

«أمُّ اللغات» ولا

هانت بها العرب